اللإمامحى ابو لير

بت مه لتملرالرهم

مقدمة الطعة الآولى :

الحمد لله رب العالمين » والصصلاة والسلام على سيدئا محمد خنام النبيين » أما بعد » فهذه مذ كرة فى تاريخ الحدل » تشتمل على ملخص للمحاضرات التى ألقيت.على طلبة السنة الثانية من كلية أصول الدين ٠‏ تحريت فها الايجاز . من 'غيز إخلال فى بيان الخلاف. ومواضعه » والإطئاب من غير إملال ى بيان صور الجدل وأحواله م ْ

وأسأل الله التوفيق » وأن يجعسل لها ثمرتها المرجوة وهى تربية. روح الجدل المنظ في نفوس أولئك الطلبة الذين مبيكون أنفسهم ليكو نوا وعاظا ومرشدين .

والله سبحانه وتعالى المستعان .

يناير سنة ١94‏ محمد أبو زهرة

ه ث © هيبي ١‏ هبو - أ

تدور على الألسئة عبارات المناظرة والجدل والمكابرة » وأحياناً تطلق إحداها فى مرضع الأخرى ؛ وى الحق أن بينها اختلافاً واضحاً فى الاصطلاح :

فالمناظرة يكون الغرض منها الوصول إلى الصواب ف الم و ضوع الذى اختافت أنظار المتناقشين فيه . الاستدلال .

والمكابرة لا يكرن الغرض منها إلزام الخصم » ولا الوصول للق ؛ بل اجتياز ا مجلس » والشبرة أو مطلق اللجاجة » أو غر ذلك هن الأغراض التى لا تغنى فى الحق فتيلا .

ويلاحظ أمران :

أحدهما : أن المناقشة الواحدة قد تشتمل على كل هذه الأنواع الثلاثة » قد يبتدىء المناقشان متناظرين طالبين للحق » فينقدح فى ذهن أحدههما رأى يثبت عايه » وبأخذ فى جذب خصمهه إليه » وإلزامه به » وحينئد تنقلب المناظرة جدلا . وقد تدفعه اللجاجة إلى التعصب لرأيه » وتأخحذه العزة بالإثم » تبدو له الحجج واضحة على نقيض رأيه » ويبدهه خصمه بالدليل تلو الدليل » فلا بحر جواباً » ومع ذلك يستمر فى لجاجته » فيتتقل اللحدل إلى مكابرة . وقد تشتمل المناقشة على جدل ومناظرة ؛ كأكثر الخاورات السقر اطية . كان سقراط يبتدىء مجادلة خصمه فما يدعيه ؛ وى يقخمه ) فيقتنع يجهله » ثم يناقشه حتى يأخل بيده إلى الحق .

-

ثانبما : أن الحدل قد يطلق فى اللغة وبراد منه المناظرة كقوله تعالى + د وجادلم بالتى هى أحسن © وقوله ثعالى : دولا نمادلوا أهل الكتابه إلا بالتى هى أحسن » . وقد تطلق المناظرة ويراد مها الجدل أو المكابرة لغة . كقول الغزالى فى رسالة ( أبا الولد) : أمبا الولد إى أنصحك بعانية أشياء اقبلها منى لثلا يكون علمك خصما عليك يوم القيامة » تعمل منها أربعة » وتدع منها أربعة : أما اللواقى تدع . فاح داها ألا ثناظر أحداً فى مسا ما استطعت لأن فبها آفات كثيرة ؛ فإمها أكبر من لفعهسا » إذ هى منبع كل خلق ذميم » كالرياء والحسد + والكبر والححقد والعداوة والمباهاة وغيرها إلخ . إلخ . . والمناقشة التى تجر إلى هذه الرذائل إتما هى جدل أو مكابرة) وسنطلق ف كتابتنا كلمة الحدل على ما يشمله هو والناظرة . العناية بالجدل :

| وقد عنى العلماء فى الإسلام بالتدل والمناظرة عناية شديدة » من يوم. أن نشب الحلاف الفكرى بن العلماء ورجال الفكر فى هذه الآمة » والتبت عنايتهم وضع تراعد تتم الحدك واشاظرة + لحى يكونا ف دائرة المنطى والفكر المستقم ؛ أسموها عل الجدل ؛ أو عل أدب البحث والمناظرة » وقد قال فيه ابن خلدون فى مقدمته : وأما الجدل فهو معر فة آداب المناظرة ؛ التي

رى بين أهل المذاهب الفقهية وغيرهم ؛ فإنه يلا كان باب المناظرة فى الرد والقبول منسعاً » وكل واحد من المتناظرين فى الاستدلال والجواب يرسل عناله فى الاحتجاج » ومنه ما يكون صواباً » ومنه ما يكون خطأ فاحتاج الأئمة إلى أن يضعوا آدابا وأحكاما يقف المتناظران عند حدودها فى الرد والقبرل وكيف يكون حال المستدل والمجيب غ٠‏ وحيث يسوغ أن يكون مستدلا » وكيف بكون مخصوصاً منقطعاً ومحل اعتراضه أو معارضته » وأين يجب عليه السكوت ؛ وللتصمه الكلام والاستدلال » ولذللك قيل فيه إنه معرفة بالقواعد من الحدود والآداب فى الاستدلال التى يتوصل مبا إلى حفظ رأى» أوهدمه : كان ذلك الرأى من الفقه أو غيره لله وأول من كتب فيه ايزدوى والعميدى » ثم كير التأليف فيه من بعدها .

الاجس|ا موه

لاجدل إلا حيث الاختلاف فى إدراك حقيقة من الحقائق ٠‏ ولو أردنا أن بع مبدأ هذا الاختلاف الفكرى بين بنى الإنسان » ما اهتدينا » ويظهر لى أن ذلك النوع من الاختلاف قدم بقدم الإنسان فى هذه الأرض » ابدأ معه حيث ابتدأ ينظر إلى الكون فيشده بعظمته » وتأخذه السرة فى إدراك كتبه وحقيقته » وإذا كان العاماء يقولون أن الإنسان من بوم نشأته أمل ينظر نظرات فلسفية إلى الكون » فلابد أن نقول : إن الصور والأخيلة الى تشر ها ثلك النظرات تتلف فى بنى الإنسان باحتلاف ما وقعت عليه أنظارهم وما أثار إعجامهم » وكلا خطا الإنسات خطوات فى سبيل المدنية و الحضارة اتسعث فرجات لحلاف » حتى تولد من هذا الاختلاف المذاهب الفلسفية » والديانات غير المنزلة » وغير ذلك .

وأسباب الاختلاف فى الحقيقة كثرة جدا منها :

عمرض الموضوع ق ذاته :

تصدى الفلاسفة من قدم الزمان لدراسة مو ضوعات غامضة فى ذاتها » وليست الطرق لفهمها وإدراكها معبدة » فكل برى ما تع عليه بصيرته ؛ وما ديه إليه هويته » ور مما كان الحن مجموع أقوالم . وقد قال أفلاطون فى مثل هذا المقام : إن الحق لم يصبه الناس ق كل وجوهه ؛ ولا أنحطئوه فى كل وجوهه » بل أصاب كل إنسان جهة » ومثال ذلك عميان انطلقوا إلى فيل » وأخذ كل منهم جارحة منه فجسها بيده » ومثلها فى نفسه فأخير الذي مس الرجل أن لق الفبل طويلة مستديرة شدبة بأصل الشجرة » وأخبر الذى مس الظهر أن خلقته شيبة بالحضضبة العالية والراببة المرتفعة »

0

وأحمر الذى مس أذنه أنه منبسط دقيق يطويه وينشره فكل واحيك مهم

قد أدى بعض .ما أدرك؛وكل يكذب صاحبه » ويدعى عليه النطأ وا +تهل فيا

يصفه من خلق الفيل » فانظر إلى الصدق كيف بمعهم. ؛ وانظر إلى الكذب والخطأ كيف دخل علهم حتى فر قهم .

ومن الموضوعات التى كان تمواضبا سبباً ف الاستلاف -حقيقة النفس وححقرقة المنذبىء للكون فى فثرة من الرسل»ومسألة صفات الله سبحاله وتعالى .

تموض موفضع الأزاع :

كثيراً ما يختلف المتجادلان » ويشئد بينهما اللحلاف لأن موضع الأزاع

م يعلم بالتعيين ؛ وكان سقراط يقرل : .إذا عرف.موضسع النزاع بطل كل

حلاف . وذلك لأن كلا امتناظرين الغنتلفين فى طلب الحقيقة بقع نظره على ما لا بقع عليه نظر الآخر » ويبنى حكه على ما وقع عليه نظره » فكأنه فى الحقيقة لم يتلاق مع خصمه فى موضموع » وذلك كا إذا رأى أحد الناظرين وجها لقَرطاس قحم | ما رأى » ورأى الآتخر وجها آخر فحكم | مما رآه ولذلك كان سقراط يعى كل العناية بدلالات الألفاظ ؛ ليفهم كلا الخصمين كلام الآخر ؛ فيتلاقيا في نقطة واحدة » وإذا ثلاقيا نحم البلات .. |

اختلاف الرغبات والشبوات : |

قال إسسبينوزا : إن الرغبة هى التى ترينا الأشياء مليحة لا بصيرتنا . وإذا كانت الرغبة تستولى على مقياس الحسن والقبح على النفس ذلك. الاستيلاء » كا قال ذلك اسلدكم م * ورغبات الناس عنتلفة متضاربة » فلايد إذن من أن يختلفوا باختلافها » وتثباين آراؤهم لتباين رغباتهم .

أخمزان فس الأمزجة :

قال ويليام جيمس : إت تاريخ الفلسفة هو تاريخ التصادم بين الأمزجة البشرية © وهذا الاختلاف بن ارس له أيشاً شأنه في ميذدان الأدبء

لس امس

والفن والحكومة . وذلك قول حق » :إن كثرأ من المتلاف الآراء سيبه اختلاف أمزجة القائلين لها . فذو لمراج العصى الحاد برى ما لا يراه الو رع الهادئ » وإذا كانت الأحوال العارضة للإنسان من هدوء أو غضب »2 واستقرار واضطراب نجعل آراءه مختلفة باختلافها » فلابد أن يعتقد أن اختلاف شخصينف المراج داع لكثير من اختلافهما فيا يذهبان إليه من آراء »

اختلاف الاتجاه : ظ

جاء فى الجزء الثالث من رسائل إخران العصفا : القياسات عتلفة الأنواع » كثرة الفنون » كل ذلك محسب أصول السنائع والعلوم وقواندباء مثال ذلك أن قياسات الفقهاء لا تشبه قياسات الأطباء » ولا قياس الم بسن يشبه قياس النحويت ولا المنكلمين » ولا قباسات المنفلسفين تشسبه فياسات الجدليين » رهكذا قياس المنطئين ل الر ياضيات لا نشيه قياسات الجدلم”, ؛ ولا نشبه قياساتهم ى الطزيعيات ولا الإلهيات . وإذاكان لكل عل أقيسة خاصة به ؛ فمن غلبت عليه أفيسة علم إذا محث فى مورضوع مع صاحب عل آثخر يمختلف نظراهما » وكل ينبعث فى تفكيره روح علمه » واعتير ذلك: بالحلاف بان المعمّزلة والفقهاء والمحدثين فى مسألة غيلق القرآن » فإن الاختلاف نما كان سببه اختلاف مناهج البحث » وإن شنت فقل اختلاف عقايئن : إحداهما تستنبط العقائد من الآثار كما تستنبط الأحكام العملية » والأخرى تسير وراء العقّلّ مهتدية به » ومندفعة فى تيآره .

تقليد السابقين ومحا كاتهم من غير نظر إلى الدليل ؛ ونقص للبرهان :

كثير؟ ماحكى القرآن الكريم عن المشركين تقايدهم للآباء » ونعى علبم إشمال العقل فى مثل قوله تعالى : ه وإذا قيل لم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا » أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شسيئاً ولا ستدون ؛ . وقرله تعالى : ١‏ وكذلك ما أرسلنا من قبلك فى قرية من نذير إلا قال مثر فوها إنا وجدنا آباءنا على أمة » وإنا على آثارهم مقتدون 6

د هل ند

ولا ترال نزعة تقليد السابقيئ فى نفوس الناس » وإن كانوا يتفاوتون فها قوة وضعفاً ؛ وإن سلطان الأفكار الثىأكسبتها الأجيال قداسة يسيطر على القلوب فيدفع العقول إلىوضءأقيسة وبراهين لبيان حسنها » وقبيح غييرها . وطبعى أن يدفع ذلك إلى الاخئلاف » والمشاحنة » والنحادلة غير المنتجة » لأن كلا يناقش وهو مغلول بقيود الأسلاف » من حيث لا يشعر . وأو.فكتي قيود المنناظرين للاح لهما وضح الق المبين » وأشد ما يكون الاختلاف بسبب التقليد فى المسائل الاجتاعية .

اخمتلاف الدارك : بعض الناس قد ناه الله عقلا راجحا » وبصيرة نافذة ) وفكر ثاقباً يدرك الموضوع من كل نواحيه » ويم بظواهره وخخوافيه » وبعضمم فيه قصور نظر » فلا يستطيع إحاطةالموضوع بنظرة شاملة » وفيه قصور فكرء فلا يدأب فى البحث عن الحقيقة إلى اللهاية » ولابد أن مَمْتلف النتائج التى : محصل من كان على هذه الشاكلة عما يصل إليه من كان من الصئف الأول» وقد جاء فى رسائل إخوان الصفا : إنك تجد كثيرا من الناس يكون جيد التخيل : دقيق العيز: ) سريع التصور د كوراً ؛ ومنهم من يكون بليداً » بطىء الذهن » أعمى القلب ء ساهى النفس »© فهذا أيفياً بعض أسباب الختلاف العلماء قى الآر اء والمذاهب أنه إذا اختلفت إدر اكاتيم اختلفت أراذم واعتقاداتهم غسب ذلك .>

الرياسة وحيب السلطان :

كشيرا ما يدفم الغرض ذا السلطان إلى الأخذ يآراء ساقته إلا رغبة ملحة جامحة » ومحمل كثيراً من العلماء الذين جعلوا قلومهم سلعة تباغ بثمن نحس على الناداة مها » وانحادلة لنشرها » وقد يندفع هؤلاء ف دعوتهم حى مخيل إلمبم أنبم مخلصون فيا يدعون إليه » أو أنه محض اللدق والصواب وينبرى للرد علجم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه » نندبوا أنفسيم

دآ[ م تلذود عن الحقيقة ؛ وحفظ ذمارها ء فتكون بين الفريقين نار مشبوبة ؛ روى عن النى يلع أنه قال : ١‏ أحوف ما أخاف على أمتى رجسل منافق » علم اللسان » غير حكم القلب يغيرهم بفصاحته وبيانه » ويضلهم مجيله 2 وقلة معرفته » . التعصب : إذا تغلبت على الإنسان فكرة » فتجتاز عله ؛ ونسيطر عليه » و منعه من: أن تصل إليه فكرة تناقضما » أو خخاطرة تنازعها » تبتاج أعصابه » ويشور ثورته إن هوجم فما » ومنشأ هذا التعصب الثائر » إما قوة الإيمان بالفكرة » أو أعصاب ضعيفة تمنع من إدراك مالم يقب إلا أولا » أو غرور ونخيلاء » وحيها كان التعصب لرمته المجادلة أوالمكابرة »وقد ين على الإنسان . موضع التعصب فى نفسه ؛ فيحسب أنه مخلص فى طلب الحق » وهو منطو على عصبية تدفعه » وقد تبين له الحقيقة إذا راقب نفسبه » و<اسها حساباً

عسيرا .

سيطرة الأوهام :

تستولى على كثير من الناس أوهام نجمعلهم يسلمون بأفكار غريبة فى فائما وهم باعتناقهم لما يخالفون من لم يقعوا تحت تأثير أوهامهم » وليست تلك الأوهام مقصورة على العرام » بل إنها قد تكون فى أشد أحوالها عند بعض خواص العلماء » ولقد قال بعض الحكماء الأوربيين : إن خيرة العلماء ينسون قواعد العم ومناهجه حيا يكونون إزاء حوادث السحر . وما ذلك إلا لسلطان الأوهام .

َل تسب جاه

العقلية العربية :

الجدل بن شخصين صورة لنازعيما الفكرية » وااهاتبما المقلية » لذلاك كان من الضرورى عند دراسة الجدل ق أمة دراسة عمّليتها ».وما عر ضص لا من منازع ؛ وإذا كنا ندصدد دراسة تاري الحدل عند العرب » كان هن اللازم أن نعرف العثلية العربية .

اختلف العلماء ق حقيقة العقلية العربية بن مغال ق إعلائهم ؟ ومغال فى التصغير من شأنهم » فالجاءحظ يجملهم نظراء الفرس والروم واليونان والهند بل أعظم » وابن خلدون يقرل فهم : ه أببد الناس عن العلوم » لأآن العلوم ذات ملكات معتاجة إلى التعلم ؛ فاندرجت فى جملة الصنائع » والعرب أبعد الناس عنها كما قدمنا » فصارت العلوم لذلك حضرية ؛ وبمد العمرب عنها وعن سوقها » والمضر لذلك العهد هم العجم أو من فى معناهم من الموالى ولذلك كان حبلة العلل الإسلام أكبر هي المبيم » أو المستسجمون باللغة والمربى » وم يقم محفظ العلم وندوينه إلا الأعاجم : ٠‏

ويقرل أولرى ق وصيف العرلى ؟ عاك الطبع مشاعر ه وليس ديه

جال للخيال ولا للعراطف » ولا يميل كثيراً إلى دين ؛ ولا يكثرث لذىء إلا مقدار ما ينتجه من فائدة عملية . ١‏ ظ

ويقول ريئان فى كتابه اللغات السامية » واصفا الأم السامية » وعنها العر ب : إن الأمم السامية كلها على اختلاف' نزعاتما أثم قصيرة اللكوال » جافة التصور » تدرك الأشياء إدرا كا أوليا » ولا تتعمق فى ها ؛ ولا تسترسل فى كشف الحقائق ومعرفتها » ونم على الأشياء لأول وهلة ؛ حكم الممتقد

لد لد

الجازم بصحة الشىء الذى أفنعته التجارب والراهين, التطعية » شمالاتها غخدودة وإدراكاتها معدودة » ونظمها الاجتياعية معروذة مجدودة »© لا تعرف الانتقال.» غير قابلة للمرونة » وغير غير أهل 'للتقسدم ء لبس فى نظم “وما ما يدل على سعة الإدراك ولاعلى أثرالتفبكر 2 وليسلا فى عل الأدب. الغنول أثر يذكر بالنسبة لما تركته الأثم الأخرى مما يدل على مجدها ومظاهر الرى ف الاجماع وق باب الفنون . وقال : إن الأثم السامية لا فلسفة لها » ولا أثر للقوانين والنظم فها » وإن الشرائع التى أرشسدت العالم ومحت منه ظللات الجهالة لا وجود لها عند الأثم السامية . ثم قال نإن هذا كله برى فى بلاغتهم . ويقول : الشعر العرنى يعوزه .الاختلاف والتنوع » فوضوعات الشعر مدرد: قليلة العدد -جداً عند الساميين . وقد تبع هذا الرأى كثير من علماء أورويا ف منتصف القرن الماضى .

ويظهر للمتأمل فى هذا الكلام أنه بصف العرب بالقصور الفكرى وبعد ذلك فهم طبعاً وجبلة ولازمة من لوازمهم لا تفترق علهم .

وى الحق أننا تجده قد تجنى على الحقيقة » وظل التاريخ». إذ أنكر على العرب بلاغتهم فى كلامهم » وخيالم الشعرى »© فقد عد'عدم ضوع شع رهم دليلا على نقص تفكب رهم بالطبيعة والسليقة . فإن التاريخ الأدبى العربى يضعهم فى وصث أقوى الأثم أدبا » وأكثرها إنتاجاً » لا ينكر أنه ينقصه الشعر القصصى والشعر الٌنيل » ولكن ليس معنى ذلك نقصان فطرتهم عمن انتشر بينهم هذ ان النوعان ؛ لآن البيئة الفكرية لها حكمها » وهذان النوعان لا يسودان إلا ف أمة ها علوم وتسود فها الكثابة والندوين ؛ والعربكانت أمة أمية » علومها تجارب » ودراستها تلقين » ومعارفها تؤخصذ باللسان والمشافهة » والتمرس بالحياة وأتوالها .

ولسنا ننكر أن العرب لم تكن عنده, فى الجاهلية علوم كاملة » وبحوث . متنوعة وأفكار فلسفية عميقة كفلسفة اليونان ؛ وحكمة المند » بل نقول

غ ؤس

ها قاله صاحب الملل والتحل فى حكماء العرب : هر شرذمة قليلة » وأكثر حكنهم فلتات الطبع » وخطرات الفكر. ولكن ليس ذلك لأن عقل العرنى غير قابل للعلوم » بل لأنه فى عصره الجاهل لم تعرضص له ثقافات واسعة النطاق » تنظ فكره ؛. وتييلٌه لبحث علمى منظ, يتقصى أطرافه ) وبتعدق فى ظواهره »© ونخوافيه .

وماكان كل ذلك إلا من أثر البيئة الطبيعية والأحوال الاقتصادية ول بحن فيه نطرة وجبلة » وخاصة لاتفارقه » كما يدعى ذلك الآورلى المتعصب .وإن لبس لبوس العلماء » ولوكان القصور الفكرى الذى ظهر فى عرب الجاهلية فطرة وجيلة ماءكان من سلالتهم أولئك الفلاسفة الأعلام » كالكندى .وغيره ؛ من حملة للفكر الإسلاتى الذذين قال قييم العلامة سديو : بذل العرب هتهم ف العناية مجميع ما ابتكرته الأفهام البشرية من المعلومات والفنون ؛ واشتبروا فى غالب البلاديخصوصاً أورويا النصرانية بابنكارات تدل على أنهم أتمتنا فى المعارف » وائا شاهد على علو شأتهم الذى جهله الفرنجة من أزمان بعيدة . بل إن ذلك العالم الخلص فى طلب الحقيقة برى فى طبسع العرب الاستعداد المعارف والعلوم » إذ يقول فنهم : كانوا مستعدين استعدادا .طبيعياً » لأن يكرنوا وسائط بلاغ بين اليم ..

ولقد تصدت ذاثرة المعارف للريطانية لإبطال ادعاء رينان وأمثاله من أن القصور الفسكرى طبيعة العقل العربى ؛ فقد جاء فمبا قبا : وليس من صواب الرأى ما فعله رينان ولا سن بإضافهم صفات خاصة إلى الجنسن السائى هى. ى الواقع ناشئة عن عوامل خارجية:» فهى نتبجة البيثة التى عاشوا فبا . الأحوال التى أحاطت مهم » وإنهم لؤ عاشوا فى بيئة أخرى وى أحوال أخربى لظهرت لم صفات جديدة .

ولسنا مغالين إذا قلنا أن العرب من ناحية الاستعداد لطبي ككل الثم

إذوات الأعصاب الحادة القوية ؛ على استعداد لتلق أرق المافات إن تنبيات لها أسباما » ولذلك ظهرت نحرث فلسية عميقة دقيقة لكثير ممن عنرا بالفلسفة

م ©

منهم أيام أن ازدهرت العلوم والمعارف فى العصر العيابى » كما اشتبر كثير منبم بالاستقصاء والضبط والنظر ف العلوم نظرة كاملة شاملة مستنبطة .. كانخايل بن أحمد فى استنباطاته اللغوية » والشافعى فى محوثه الشرعية القائونية » وها عرب بالثقافة والسلالة .

معلومات العرب ودياناتهم : ٠‏ كانت معلومات العرب قليلة ساذجة » ولم تكن ها علوم بمعناها الحقيق : وكان كثير من معلوماتهم ميناه التجارب الشخصية الى توارثوها خلف: .عن سلف » كعلاجهم بالكى وغير ذلك .

ْ وقد وصلت إلجم بعض المءلومات تسربت إلهم من مجاورهم الفرس والرومان » لاختلاطهم مهم ف التجارة » أو بامحاورة . ولذلك كانت القبائل التى فى الأطراف كالفساسنة والمناذرة أكثر ثقافة وأرق علوماً ؛ وكذلك القبائل التى كانت تختلط بالفرس والرومان فى التجارة كقريش » كانت أرق فكرا » وأوسع عرفالا .

وكانت الصحراء مأوى للذين يفرونت بعقائدهم وحريائهم الدينية . كالكلدان » فإنهم لما أغار علمهم الفرس ف القرن الخامس قبل الميلاد + وفتحوا بلادهم » وأرهقوهم » ونقبوا عن قلوجهم » فحاولوا أن يغيروا عبادتهم انسابوا فى الجزيرة العربية » وأفاد العرب منبم معلومات كثيرة فى.. الفلك أخخذوا عنم بعض ما علموا وما وصل إلبم من علٍ اهنود وغيرهم . ظ ور بما كان أقوى ما يدل على أن العرب أخذوا من هؤلاء بعض ما كان عندهم

ويعصوصاً ف الفلك أن كثيرا من أسماء النجوم والأبراج تشير مع عربيتها إلى أصلها الكلدانى . فكلمة مريخ معربة مرداخ الكلدانية » وكلمة الفور أصلها بالكلدانية ثورا » والعقرب عقربا » وغير ذلك :

2

ديانات العرب :

العبادة ننيجة لأحد شعورين :

١‏ شعور الإنسان بأن قوة خفية لا يستطيع أن يدرك كبها تتسيير العالم » وتدفعه إلى الحركة فى دقة وإحكام » وهو شعور مستكن فى أعماق النفس متغلغل فى أبعد أغوارها » لا يتزعه منهاءشراء أو جدال » حتى لد ' قال بعض السكاء : إن إدراك الله بدهى »© وعرفانه. بالفطرة والوجدان » لا بالمناق والقياس :

؟ شعور المرء شخطأ بأن سوسا من المحسوسات أو قوة ليست لخيره تسيطر على الأشياء تشعور المصريين أن للعجل قوة تسيطر علهم » .وهذا شعور يدفع إلى الحطأ » ولكن كان له أثره فى الزمن القديم .

وقد كانت الجمهرة العامى من العرب عندها هذان الشعور ان » فدفعهم الأول إلى عبادة الله » واعتقدوا أنه خالق الكون » وبارىء اللسم » وشعورهم الثانى » دفعهم إلى عبادة الأوثان تقرباً مما إلى الله زلى ما حكى الله عم فى قوله تعالى : : ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلنى » . ولكن كيف وجد عندهم الشعور بأنق الأصنام قزّة تقرمم إلى الله سبحانه وتعالى ؟

. يفول بعض المؤرخحين فى سبب ذلك : إن العرب كانوا يأعذون شيئا .من أحجاز الكعبة إذا رحلوا من مكة » وأقاموا فى غسرها » فيعظمونها تعظيمهم للكعبة 3 فانتشر لذلك تعظم الحجارة بيهم » ولما ذهب حمرو ابن -لى النزاعى إلى بلاد الشام » ورأى ما يفعله أهلها من تعظم التاثيل » والتقرب با أخذ طائفة ة مبا » وأقامها على الكعبة ( وقد كان سادنها ) 6 .ودعا العرب إلى عباذتها . ويظهر أن إيائيم بالأصمنام لم يكن على دعامة من الحق . ١‏

قال العلامة درزى : كانوا فى ظاهر أمرهم يمجدون الأصنام ويحجون

إلى محراسا .. ويلبحون القرابين فى هياكاها . . على أن عقيدتمم ل تزد على هذا القدر من المظاهر » نقد كانرا لايترددورت فى نحطم آللتهم إذا ا تتحقق نبوءتها . . وقد تنزل بأحدهم كارثة » فينذر لأحد الأصنام أن يذبح نعجة قرياناً له إذا انكشفت تحمته » فلا يكاد يزول عنه اللخطر حبى يستبدل بامعجة غزالا » لا يكلفه ثمنه أكير من أن يصطاده بيده ,

فالنفس العربية لم تكن مذعنة تمام الإذعان » مؤمنة تمام الإيمان بتللك الأحجار » ولقدوجدمنمفكر بم من أنكر علهم عبادة الأوثان » واعتقد بو حدانية الله سبحانه وتعالى » خخالق الكون من غير شك ولا إنكار .

وقد انتشرت المسيحية والبودية فى بلاد العرب »؛ فالمسسيحية كانت منتشرة فى الجنوب » وفى نجران .وى غساسنة الشام » وقد قال دوزى : كانت المسيحية فى ذلك الزمان بما نمويه من معجزات . وما فا من عقيدة التغليث » وما يتصل بذلك من رب مصلوب قليلة الجاذبية » بعيدة عن التأثير فى نفس العرلى الساخخر الذكى . وأما البودية : فقد سكنت الجزيرة العربية من الزمن القديم » إذا وقد إلها طائفة من البود الأولين » الذين كانوا أوغلوا فى الصحراء بعد خر وجهم من مصر » وفر إلمبا طوائف من الهود الذين مجوا بعقائدهم لا فتح مختنصر أورشلم » ودك أسوارها » ومزق الجود كل ممزق » ومن هذه الطوائف قريظة وبنو النضير ؛ ولما عاد البود إلى بيت المقدس بعد ذلك التمزيق ثم شردهم الإمبراطور أدريان الذى ثاروا عليه ؛ ألحن بهم الأذى وشتتوا مرة ثانية » كان مهم كثيرون جاءوا إلى الجزيرة ؛ هذا وقد دحل المودية بعض القبائل العربية » وكانت المبودية فى زمن دين اليمن الرسنى وحانت المدينه قبيل الإسلام مرجع الهود ومثابتهم فها أحبارهم » وربائيرهم . ويظهر أن القبائل الجاورة للفرس كان مها من تسربت إليه بغض المبادىء امحوسية ؛ بل من آحادها من اعتنق هذه الديانة » ومنهم من كانوا من الصابئة

1 ( م ١‏ - تاريخ الجدل )

5

الذين كانوا يقدسون الكواكب »؛ وذاك لدخول كثير من الكلدان فى البلاد العر بية » وفموم شاع تقديس الكواكب واحيرامها .

هذا ولما البودية والنصرانية وا محموسسية والصابئة من أثر فى البلاد فى جاهليتها » ولما نفثه البود والنصارى وانحوس بين المسلمين بعد الإسلام من سموم الحرافات » وبذور الفئن البى ترتب علا تفرق المسلمين بعد الإسلام فرقاً مختلفة فى السياسة وأصول الاعتفاد » لهذا وذاك نتكلٍ عن كل ديانة من هذه الديانات كلمة مؤجرة أشد الإيجاز .

البودية :

نزلت التورأة مشتملة على شريعة مومى عليه السلام » واستمرت معمولا ما مهم » بيهم إليها أنبياؤهم الذين جاءوا من يعد موسى عليه السلام حى أغار على بلادهم ختنصر قف المرة الآأولى والثانية » وأجلام عن بلادهم ظ فلما عادوا بعد ذلك » ومضت قرون عدة : اختلفوا لعروض التغيير والنبديل » فى أصولم الدينية واستمروا فى اختلافهم الثشديد بعد , تحر يب الرومان بلادهم وانتبت أفكارهم الدينية إلى كتاب معره التلمود أخخفوا عنه كثراً مما جاء به موسى عليه السلام » وزادوا فيه أحكاماً من رأسهم .

قال المقريزى : وصاروا منذ وضع هذا التلمود الذى كتبوه بأيد مهم » وضمنوه ما هو من رأمهم » ينسبون ما فيه إلى الله تعالى » ولذلك ذمهم الله فى القرآن الكريم بقوله تعالى : ٠‏ فويل للذبن يكتبون الكناب يأيدهم » ثم بقولون هذا من عند الله » ليشتروا به تنآ قليلا » فريل لم ما كتبت أبدمم » وويل لم ما يكسبون ٠‏ . وقول المقريزى أيضاً : لما جاء عانان رأس الجالوت إلى العراق أنكر على البود عملهم ذا الالمود ؛ وزعم أن ' الذى بيده هو اللين 3 لأنه كتب من النسخ التى كتبت من مشنا 6١9‏ مومي

(1) المشنا معناه استخراج الأحكام من الأمر الإللى .

ا اك

وقد افنرقت البود بعد نريب بلادهم ثلاث فرق :

: الربانيوث‎ ١

وهم الذين أخذوا بمافى التلمود » واعتيروا أمر البيت الذى بى ثائيا بعد التخريب كالأول » ويئزلوله منزلته فى التقديس والاحترام .

07 القراء :

وهم لا يعتيرون فى التقديس إلا البيت الأول ؛) ود يعر ون التلمود 5 ويأخذون مما فى التوراة فقط .

“ا السمرة :

وهم من الفرس الذين تبودوا وأقاموا بالشام » وهؤلاء يزعمون أن التوراة الى بأيدى اليهود ليست توراة مومى » أما توراة موبى فهسى ما بأيد.هم .

وقد افترقوا فى طريق فهم كتيم على ثلاث فرق أيضا :

١‏ - الفروشم : وقال المقريزى أن معناها المعتزلة » وهؤلاء بقولون كا قال المقريزى : بمافى التوراة على معنى ما فسره الحكماء من أسلافهم :

؟ - وطائفة يقال لها الصدوقية » ومذهبم كا قال المقريزى أيضا : القول بنص التوراة » وما دل عليه القول الإلمى فيها دون ما عداه .

وطائفة الصلحاء ومذههم الاشتغال بالنساك وعبادة الله والأخحل بالأفضل والأسل فى الدين .

هذا وقد تأثر البود بالفلسفة البونائية » لوقوعهم تحت سلطان اليونان والرومان قرونا » وكان من أحبار الود مَنْ تعلء الفلسفة اليونانية .

جاء فى كتاب فجر الإسلام للأستاذ الجليل أحد أمين : قال بلدوين فى

سد 8 امم

كتابه معجم الفلسفة :إن الشرق والغرب اختلطا فى الاسكندرية » وامتزجت آراء رومة واليونان والشام فى المديئة والعلوم والدين بآراء الشرق الأقصى فى ذلك » فنشأت قضية جديدة عمل على إيجادها نحث الغرب وإهام الشرق » واتصل الدين بالفاسفة اتصالا وثئيقا » كان من نتانمه ظهور عقائد دينية » لاهى من الفلسفة المحضة » ولا من الدين الخالص » بل أخذت بطرف من كل » وجاء ذلك من عاملن :

أحدهما : ميل الهود إلى التوفيق بين معتقداتهم الدينية والعلم الغرلى الذى كان متأثرا بالعلم اليونال .

وثانهما : أن المفكرين الذين استمدوا آراءهم من المسفة اليونانية رأوا أن يوفقوا بين معتقداتهم الفلسفية » والقضايا الدينِة المحضة التى جاء ا المشارقة .

ومن أى الجهتين نظرنا » رأينا أن النتيجة » كانت فلسفية ديئية » لاهى فلسفة محضة » ولاهى دين خالص . جاء البود إلى البلاد العربية » ومعهم تلك الذخائر من الفكر » لذالكه أدذلوا على العرب بتلك الثقافة وكانوا يقولون عن عرب الجاهلية : ماعلينا فى الآميين سبيل . وأثروا فى أفكار المسلمين » وكان كثير من الفكن البى وقعت بين المسلمين لهم اصبع قبا ؛ أو هم موقظوها ومثيروها . فعيد الله ابن سبأ كان على رأس الفتنة النى انتهت بقتل الحليفة الشهيد عمْان » وكعب. الأخبار أدخل القصص واللترافات فى أفكار كثير من المسلممن . وكان البود أحد ثلائة : فريق بقوا على مبوديتهم ٠‏ وفريق دخلوا ى الإسلام ظاهرا وأبطنوا غيره » وآخترون دخلوا ى الإسلام ولكنهم متأثرون بأقاصيصهم 5 وأخبار أعبارهم » وأولثك وهؤلاء أدخلوا فى الكتب الاسلامية وخصوصا فى بعض كتب التفسير شيثا كثيرا من أوهامهم وهم جميعآ كانوا من حملة الثقافة اليونانية الى كان ها الأثر الا كبر فى الفكر الاسلاى أيام ازدهار العلوم فى الدولة العباسية . '

الال النصرانية :

النصرانية دين توحيد » نزل على سيدنا عيسى عليه ااسلام » فقد دعا إلى التوحيد » وحث بنى إسرائيل وغيره, على التسامح والعفو » والدعوة بالبركة على المعتدين .وغيرهي » وف الحملة جاء الامجيل فيه موعظة وهدى, ' المتقين.ولكن بعد انتقال المسيسح إلى الرفيق الأعلى » أخلت عقيدة التوحيد تلبس لبوسا يبعدها عن لبه » ويظهر أن ذلك لم يتم دفعة واحدة » فالتاري ٠‏ محاءثنا أن من النها رى فرقة هى أصحاب" بولس ااشمشاطى » وكان بطرير كا , بأنطا كية كانوا يأحذون بالتوحيد المحرد » ويقواون إن عيسى عبدالله ورسوله ككل الأنبياء » وكان بولس هذا إذا سئل عن الكلمة وروم القدس » قال: لا أدرى » ومنهم فرقة أريوس » ركان قسيسا بالاسكندرية اعتقد التوحيد » وكرن عيسى عبد الله وملرقه » ولكنه زاد على ذلك أله كلمة الله الزى تلق مها السموات والأرض ويظهر أن هذه كانت الخطوة الأرلى إلى التعدد والتثليث .

ثم جاءت فرقة اسمها البرئرانية » وهم يقولون أن عيسى وأمه إلمان » ولعل هؤلاء هم الذين قال الله فيهم : (أأنت قلت للئاس اتخدونى وأى إلهن من دون الله و .

م جاءت بعد ذا فكرة التثليث » وقد أجمع القائارن به على أن معبودهم ثلائة أقا ثم » وهذه الأقائيم الثلاثة ة شىء واحد » وهو جوهر قدد.م ومعناه أب وابن وربوح القدس ؛ والجميع إله واحد ؛ وأن الا بن نزل من السماء » فتدرع جسداً من مريم » وظهر للناس نحى ويرئ وبنى" » ثم

قتل وصلب » وخرج ه من القبر » فظهر لقوم من أصحابه ؛ فعرفوه حدق معرفة » هم صعد إلى السماء )١(‏ .

0

, بتصرف قليل‎ 4١90 المقريزى ب 4 صن‎ )١(

ا[ #9 ده

ولكلبم اختلفوا ى طبيعة المسييح من حيث اجتاع: الألوهية والانسانية فيه :

فالملكانية ترى أن المسيح إله تام كله » وإزسان تام كله ؛ وليس أحدهما غير الآآخر » ومريم ولدت الإله والإنسان » وأنمما ابن الله ؛ ولكن الذى صلب وقتل الإنسان منه » والإله لم يئله ثىء .

واللسطوريون يرون مثل ذلك ولكنهم يقولون أن ار ولدت الإنسان » ولم تلد الإله منه » والإله لم ينله شىء +

والعربيونٌ:قالوا إن الله والانسان اتحدا فى طبيعة واحدة هى الذدين قال الله فيهم : «لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح أبن مريم ) .

وكان بين هذه المذاهب جدال عنيف ف العقائد كما سكين .

وقد دخل مذهبان من هذه المذاهب ق البلاد العربية قبيل الاسلام وهما النسطورية واليعاقبة » كان الأولون فى الحيرة » والاخرون فى الشام .

وكان للتصارى أثر فى العرب فى الجاهلية وفى الاسلام . ففى الجاهلية دل كثير من العرب ف النصر انية ؛ فانتقلت إلبم بعض الثقافات الى كانت عند النصارى » وقدكانوا متأثرين بفلسفة الاسكندرية » وكان النساطرة هم أسائذتها فى فارس » فلا غرابة من أن تصل أثارة من هذه الثقافات إلى النفس العربية » وقد أثار النصارى كالبود حركة جدل ونقاش ف اللناهلية سنبيتم! عند الكلام على الجدل ف الجاهلية إن شاء الله .

الدوسية :

لب المجرسية فرضص قوئين تننازعان العالى :إحداهما قوى اللير ‏

. 44 ص‎ ١ الفصل فى الملل والنحل لابن حزم ب‎ )1١(

وا

وثائيتهما فوى الشر .- ورمزوا للأولى بالنور » والثائية بالظلمة . وقد قال الشهرستانى فى الملل والنحل عن المجوس : زعموا أن الأصلين لا يجوز أن يكونا قديمين أزليين ؛ بل النور أزلى ؛ والظلمة محدثة . ثم اختلفوا ى حدوما من ااثور على فرق #نلفة يطول بنا الدول لو عمدنا إلى ذكرها .

ومهما يكن هن الآمر » فآلمة اللحير فى نزاع مستمردافا مع آللة الشر.

عبادة الانسان إعانة لآة الدير » وفعله فى الحياة يجب أن يككون فيه هذا الم أيشا ؛ وقد جاء فى اد نجوس مصلحون مثقفون غروا كثرأ من لب العقيدة واءدتلفت آرا وهم الحاقية والاجماعية » ومن هؤلاء زرادشت الذى يجمه بعض العلماء نى الفرس ؛ ومانى » ومزدك .

الزرادشتية :

وملخص تعالم الأول أن قوى البير شىء واحد سماه « يزدان »»وقوى الشر شبىء ء واحد مى ١‏ أهرمن » وبذلك يكون عنده قوتان إحداهما للخر» والأخرى للشر . ويقول صاحب الملل والنحل ف مذهيه : كان دينه عيادة الله » والكفر بالشيطان » والأمر بالمعروف » والبى عن المنكر واجتناب الحبائث . وقال : النور والظلمة أصلان متضادان » وكذلك يزدان وأهرمن وها مبدأ وجود العالم » وحدثت ت التراكيب من امئز اجهما . ومن هذا ترى أنه يعر قوى الخير والشر غير الإله الأعظم » وأن الإله الأعظم وهو الله سبحانه وتعالى » جعل هاتين القَوئين مبدأ » وهما يتغالبان نحت سلطائه » ولأن صح هذا لكان هذا المذهب قريباً من المذاهب التوسحيدية » ولايعد من مذاهب التنويه » ومن مبادئه أن أشرف عمل للإنسان الزراعة والعناية باثائية » وحث على العمل حنى إنه حرم عل أصابه الصومء لكيلا يضحفه

عن العمل » ففضل أن يكونوا أقوياء .عاملان . على أن يكونوا صواماً زهاداً غير عاملين » وقد أثبت ت أن للإنسان حياتين 50 دنيا وحياة أخرى. وأن الأخرى الباقية 3 وفما اير كله ٠‏ كا أليت الصراط والحساب »؛ والنواب والعقاب .

- 2

المانرية :

وهم أتباع مانى » وقد كان راهيا يحران(2 . وقد سن ب ذلك لنفسه مذهباً جامعاً بن الررادشئية والمسيحية » وقال الأسئاذ برون ف ديانته : لأن تعد زرادشتية منصرة أقرب من أن تعد نصرانية مزردشة(©) . وهر يؤمن ببرة عسى وزرادشت » ويدعى أنه هو ابار قليط الميشر به الإتحيل » وقد. قال : إن العالم يرجع فى تكوينه إلى قوى الحير وقوى الشرء وكلتاتما نحت سلطان الله كما قال زرادشت » ولكنه تلن عنه بأن زرادشت رأى أن ثى امتزاج النور بالظلمة طريقا لنصرة الححر على الشر » ولما كان هذا الامتزاج فى الدنيا » فهو يرى أن الر فى صراع مع الشر » وأن اللحدر سينتصر حتّا فى هذا العالم » ولذلك ١حث‏ على التناسل » وعلى العمسل عل تعمير هذه الدنيا » أما مانى فبرى أن امنزاج التور بالظلمة شر » يجب ش احلاص منه » ولذا حرم التكاح حتى نستعجل هذا النناء .

يروى أن قاض قضاة الفرس فى عهد ببرام ناقشه فقال له : أنت الذى تقول بتحريم النكاح لتستعجل فاء العالم ؟ . فقال مانى : واجب أن يعان النور على خلاصه » لقطع النسل » فقال القاضى : فن الحق الواجب أن يعجل لك هذا الخلاص الذى تدعو إليه » وتعان على إبطال الامتزاج " الملموم . فبت مانى » فأمر به » فقتل ,

وقدكان يدعو إلى الزهد وترك العمل .

وما قال فيه برام عند قتله : إن هسذا نخرج داعياً إلى مخريب العالم فالواجب أن نيدأ بتخر بب نفسه قبل أن يتببأ له شىء من مراده , وقد

. سرح العيون‎ )١( ٠ فجمر الإسلام‎ 00

5-2 0

اضطهد أتباعه قبل الإسلام » ولكا.م بخ ذلك عاشوا إلى الإسلام » بل استمروا إلى القرن الثالث عشر الميلادى ؛ وأخل مذهبم أناس من أوربا .

المرد كية :

وهم أتباع مزدك » وقد كان يرى أن العالى مكون من عنصرين : النور والظلمة » كالمانوية ؛ غير أنه زاد علهم الأخد بأن الور مختار حساس »؛ وأن الظلمة ليست كذلك » و أن امتزاج النور بالظلمة وقع بالائفاق من غير اختبار ؛ وقد دعا إلى مذهب اججّاعى اشتراكى يخرب ٠‏ وقال الشبر ستائى فيه : كان مزدك ينبى الناس عن الخالفة والمباغضة والقتال : ولما كان أكر ذلك إنما يتقع بسبب النساء والأموال أحل -النساء + وأباح الآموال ا وجعل الناس شركة فبا كاشتراكهم فى الماء والنار والكلا. .

وقال الطبرى فى تاريخه : قال مزدك وأصمابه أن الله إنما جعل الأرزاف فى الأرض ء ليقسمها العباد بيهم بالتساوى » ولكن الناس تظالموا فبا ؛ وزعموا أنهم يأخحذون للفقراء من الأغنياء » ويردون من المكثرين على ' اللفلن » وأن من كان عنده فضل من الأموال والنساء والأمتعة ». فليس هو بأولى من غيره ؛ فافترض السغلة ذلك » واغتنموه وكاتفوا مزدك وأصابه » وشابعوهمء فابتل الناس مهم » وقوى أمره؛ حبتى كانوا يدخلوك على الرجل فى داره » فيغلبونه على منزله ونسائه وأمواله » وحملوا قباذ(© على تزيين ذلك » وتوعدوه مجخلعه » فلم يلبثرا إلا قليلا حتى ضار لا يعرف الرجل منْهم ولده » ولا المولود أباه » ولا يملك الرجل شيئاً مما يقسع به .

وهذا كاترى مذهب اشتراكى فوضوئيعرب » بئاه ها بينا على دعوى نشر الحبة بين الناس . ولأن فيه خلعا لكل قيود الاجماع والفضيلة ؛ ودعوة للانسياق وراء الرذيلة » وانطلاق الشبوات والنزوات + اندفعت حموع

. قاذ ملك الفرس فى إبان ظهور ردك‎ )١(

0

لمناصرته ولا ترئب على ذلك من ابر اد.ى والفساد حار بم ملوك فارس غير قباذ » بل قيل إن قباذ هو الذى قتل مز دكاو بعد أن رأى من الفساد ما هزع الأخلاق ؛ وضيع الأنساب » وأذهب المروءات؛ويعد أن تفاقم الشر وادلم الأمر ؛ وذاعت العداوة مما أسوره دعوة إلى المحبة » ومع اشتداد الدولة الفارسية فق محا ربتهم والقضاء علبم » تسربت إلى قليل من المسامين يعن أرائهم كا سنبينه إن شاء الله تعالى . ٠‏

هذه هى الديانات الثلاث التى اعتؤرت العقل الفارسى قبل الإسلام . وقد سرى بعضبا إلى العرب ف الداهلية . انظر إلى ما قاله ابن قتيبة ى كتابه المعارف : كانت المجوسية ق عم » منهم زرارة ٠‏ وحاجب بن زرارة ) و منهم الأقرع بن حابس » كان مجوسياً . كاسرى كثر من أفكارهم إلى : بعض المسلمين الذين دلوا فى الإسلام وق رؤوسهم تعاليمها » فاستمرت مستولية على شعورهم » مع أنهم ارتضوا الإسلام ديا » ومنهم من دخلو] فى الإسلام ظاهراً » وأضمروا ثلك النحل باطنا » وهؤلاء وأولئك كانوا سببا فى ظهور كشر من الفرق الإسلامية . كما أن بعض الفرق ماكانت إلا خاربتهم ؛ وسترى أنهم كانوا السبب الأكبر ى حركة اتدل ى أصول الاعتقاد بين المسلمين .

الصابئة :

اضطربت أقوال المؤرخين والعلماء فى حقيقة الصابئة اضطراباً كبراً واخختلفوا فى شأنهم اتتلافاً لم يجتمعوا فيه على رأى » ول ينتبوا معه إلى قول يطمين إليه الفؤاد .

فقد قال أبو بكرالر رن ف كتابه أحكام القرآن : إنهم فريقان : أحدهها بنواحى كسكر والبطائح 2 وهم صنف من النصاوى وإن كانوا خالفين لهم فى كشر من دياناتهم ( لآن النصارى فرق كثيرة ) وهم ينتمون إلى يحى ابن

ل الال سه

زككريا وشيث » وينتحلون كتبآ يزعمون أنها كتب الله التى أنزها على شيث ابن آدم » ويحبى بن زكريا » والنصارى تسمنهم يوحناسية . وفرقة أخرى قد تسمت بالصابئين وه, الحرانيون الذين بناحية حران » وهم لا ينتمون إلى أحد من الأنبياء » ولا ينتحلون شيئاً م نكتب الله .

وقال فى موضع آآخر من كتابه : والصابئون الذين يعرفون ببذا الاسم فى هذا الوقت 7(© ليس فهم أهل كتاب ٠‏ وانتحالهم فى الأصل واحد » أعنى الذين بناحية حران ‏ والذين بناحية البطائح ى سواه واسط » وأصل اعتقادهم تعنا بم الكواكب السبعة » وعبادتما » واتخاذها آلهة » وهم عبدة لأوئان فى الأمسسل إلا أن منذ ظهر الفرس على إقلم العراق ٠‏ وأزالوا للكة الصابئن » وكاتوا لطأ لم يجسروا عل عباد الأرثان ظاهرا » لأمبم منعوهم من ذلك » وكذلك الروم وأهل الشام والجزيرة كانوا صابئين » فلما تنصر قسطنطين حملهم بالسيف على الدخول ف النصرانية » فيطلت عبادة الأوثان من ذلك الوقت » ودخلوا فى خمار النصارى ف الظاهر » وبق كشر منبم على تلك النحلة مستخفين بعبادة الأوثان » فلما ظهر الإسسلام دنخلوا فى جملة التصارى »؛ ول يميز المسلمون بيهم وبين النصارى »© إذ كانوا ظ مستخفين بعبادة الأوثان كائمين لأصل اعتقادهم » وم أكم الناس لاعتقادهم

وهم أمور وحيل فى صبيائهم إذا عقلوا فى كمان ديهم وعنهم أتحل الإسماعيلية كان المذهب »؛ وإلى مذههم أنبت دعوهم . وأصل الجميع اتخاذ الكوا كب السبعة آلمة وعبادتها » واتخاذه أصنماً على أسمانها » لا خلاف بينهم فى ذلك وإنما الحلاف بين الذين بناحية حران » وبين الذين بناحية البطائح فى شىء من شرائعهم ؛ وليس فسم أهل كتاب .

والذى يستخلص من هذا الكلام أن القرن الرابع المجرى لم يشبد إلا

"0١ الوقت الذى عات فيه أبو بكر الرازى هر القرن الرابء المجري نقد ترق سنة‎ )١(

من الهجرة .

5-6

صنفاً واحداً من الصابئين » بعضبم يسكن بالبطائح » وبعضهم يسكن بحران » وقد اتفق اميم فع تباين الأصقاع على عبادة الكواكب » وإن اختلفا فى بعض الشرائع » لافى لب الاعتقاد » ويظهر أن بعضبم قد ليس مسوح النصارى وظهر بمظاهره, » استخفاء بدينهم 3 وكمانا حقيقة أمرهم :

أما قبل القرن الرابع » فيفيد كلامه إنهم كانوا فريقين : أحدهما يتتتحل دين التصارى تقية وسحوفاً » ولذا يقول : والذى يغلب فى ظنى ف قول, ألى حنيفة فى الصابئن أنه شاهد قوماً منهم 1 يظهرون أنهم نصارى وأنهم بقرءرن الإنجيل وينتحلون دين المسيح ثقية » لآن كشراً من الفقهاء لايرون إقرار معتقدى مقالتهم باللوزدة ». ولا يقبل مهم إلا الإسسلام أو السيف . ويقول : وأما أبو بوسف ومحمد فقالا إن الصابئن ليسوا أهل كتاب » ولم

وإذا كان لنا أن نستخلص من هذا شيئاً فهو أن الفربتين كانا قبل القرن الرابع متقاربين إلى درجة الالتباس ؛ و لذا كان ذلك الاختلاف بين أ حنيفة وصاحبيه ؛ بل إن الاختلاف فى سقيقتهم لم يكن فقط بين فتهاء الحنفية » بل كان بين فقهاء التابعين أيضاً » فقّد روى عن امسن البصرى أنه كان يول فى الصابئين هم بمزلة اموس » وروى عن مجاهد أنه قال : الصابئون قوم من المشركين بين الود والنصارى ليس لم دين » وروى عن جابر أنه صثل عن الصابئين : أمن أهل الكتاب وطعامهم ونساؤه حل المسلمين ؟ فقال : نم ؛

ومن هذا تررق أن حقيقتهم كانت ملتبسة ,<لى نشهاء التابعسين 34 ولذا اختلفت أنظارهم 3 وتباينت آراؤهم 2 ولو كانت حفيتتهم معروفة على التعيين أهم أهل كتاب أم ليسوا أهل كتاب ؟ ما اختلفوا ذلك الاختلاف . وذلك الالتباس كان لتقارب من انتحل منهم نحلة النصارى من غيرهم .

64لا امه

ولنترك الفقهاء فى سخلافهم » ونول وجهنا شطر مؤرخى الملل والتحل؛ فستجد أن الشبرستائى يذكر أن الصضابئة فريقان :

: أصماب الر وحانيات‎ -1١

وهؤلاء يعتقدون أن الله سبحانه وتعالى فاطر السموات والأرض ؛ وهو مقدس عن ممات الحدئان ء والواجب معرفته هوالعجز عن الوصول إلى جلاله » وإنا يتقرب إليه بالمتوسطات المقربين لديه » وهم الروحانيون المطهرون المقدسون فعلا وحالة » الذين فطروا على التقديس والنسبيح ؛ لا يعصون الله ما أمره, ويفعلون ما يؤمرون » ثم إنهم يرون فى الروحانيات أنهم يترسطون ف الايجاد وتصريف الأمور ؛ شع المطر روحانى يدبره ؛ وقد اعتقد هذا الفربق من الصابئة أن الروحانيات قد حلت ق السيارات السبع ؛ فقدسوهاء- أو عيدوها .

؟ ‏ أصعاب الأشخاص :

وقد قالوا مقالة الأولين فى أن الله هوالمنشىء الأول ؛ وأن الروحانيات متوسطات فى الايجاد والاختراع ٠»‏ وأنها نحل فى السيارات » ولكن لما كانت السيارات تطلع وتأفل اتمخذوا أصناماً على مثال اميا كل وهى السيارات ؛ كل شخص ف مقابل هيكل » فكانوا ببذا من عبدة الأوئان » وقد ذكر الشبرستانى بعد ذلك أن الحليل إبراهم ناظر الفريقين » فابتدأ بكسر مدهب أصعاب الأشخاص » ثم ناظر أصحاب المياكل الروحانيين . وقد ذكر الله ذلك فق قوله تعالى : « فلما جن عليه الليل رأى كوكبا » ....... الآيات .

ويفهم من كلام الشبرستانى ومن المناظرات الى ساقها بين من سماهم حنفاء » والروحانيين أن من الصابثة من اعتقد أن الروحانى هو الوسيط وهو الذى يعبد من غير نظر إلى هيكله 22 ,

(1) يراجع الموضوع كله فى الملل و التحل للشمرستاق ب © .

لل 6

ويقول ف الحرانيين ابن الندم فى الفهرست كلاما كالذى أئبته الشبرستانى ولكنه يزيد عليه أن هؤلاء انتحلوا امم الصابئة فراراً من القتل » ومحكى فى ذلك أن اللمأمون اجتاز فى آخر أيامه بديار مغر يريد بلاد الروم للغزو : فتلقاه الناس يدعون » وفهم جماعة من الحرانيين » وكاث زيمم إذ ذاك لبس الأقبية ؛ وشعورهم طويلة » فأنكر المأمون زمم » وقال م: من أنتم من الذمة ؟ فقالوا : نحن الحرانية » فقال : أنصارى أتتم ؟ قالوا : لاء قال : فبود أنتم ؟ قالوا : لا. قال : فجوس أنتم ؟ قالوا : لا . قال لم :أفلكم كتاب أم نبى ؟ فجمجموا فى القول . فقال لم : فأنتم إذن الزنادقة » عبدة الأوثان » وأنتم حلال دماق م ؛ لاذمة لكم . فتالوا : نحن نؤدى الزية . فقال لم : إنما تؤخذ الجزية ممن خخالف الإسلام من أهل الأديان الذين ذكرهم عز وجل فى كتابه » فاختاروا أحد أمرين : إما أن تنتحلرا دين الإسلام » أو دينا من الأديان الثى ذكرها الله فى كتابه » وإلا أمرت بتتلكم » واستئصال شأفتك(0) ؛ ويقول:إن المأمون رحل إلى الروم وهم قد أسلم بعضهم » وبعضهم قد انتحل اسم الصابئة ليكون فى دين ذكر فى القرآن .

والحق ألى أشك فى صدق هذه الحكاية :

- لأنه بعيد جداً أن يكون المأمون غير علبم بعقيدة الحرانيين : إذ المأمرن يعد من العلماء الفلاسفة الذين أوتوا حظا كبيراً من عل الملل والتحل فكين لا بعرف شيئاً عن ملة قوم من رعيته ؟

ؤلأن بعض التابعين قد وصمموا الصابئة بالوصف الذى عليه الحر انيون من أنهم بعبدون الكوا كب والأوئان » إذن فالحرانيون كان يطلق علبم اسم الصابئة قبل اللمأمون .

(1) الفهرست ص 4498 .

ط## اله

ولأن أبا حثيفة و صاحبيه اختلفا فى سقيقة الصابئة كا علمت » وأن صاحبيه وصفا الصابئة