2 5 3

داعب النقسيلةاللستاد اشع مسمد أدو أهة.

١ 0

هدم نج 0 و - تعوسية ات الل مسر يو 1

طبع صف خققة ضام ب الع

2 كك 3 1 دي ِِ

0 ا ع د ا 1 5

2 عبس م ع صر ره 8 ع

القّستوالأآول(العهتداكك )

صامب الفضيلة اللستاذ اشغ محمد أبوزهشرة

ماء ساس 2 امه

تغمتدهالله يسيئر

عني بهلذه الطبعحة خاد مالي لءالشتريف عبجدالته بنإبجراهي الأنصاري

طبيوع ف نْفَمَة صَامِنٌ السمقى

ل لس 2526ل

أمسيردولة قطربسلس

رس . التعريف بالمؤلف وآثاره العلمية

ولد العلامة الفقيه المجاهد العالم الثيت الشيخ محمد أحمد أبو زهرة رحمه الله عام ١1815‏ ه 1848 م) . بمدينة المحلة الكبرى . بمحافظة الغربية يجمهورية مصر العربية » في أسرة متدينة»أحاطته بالرعاية والتوجيه الإسلامي المبكر . حفظ القرآن قُ صدر حياته » ودرس مبادىء العلوم الشرعية » والعر بية

والإنسانية “والتجريبية . وني عام (١“1ه ‏ 1918 م) لحق بالدراسة في ( الجامع الأحمدي)

بمدينة طنطا بمحافظة الغربية » ومكث فيه ثلاثة أعوام .

وي هذه الفئرة بدت عليه مظاهر النبوغ والتفوق'حتى أن الشيخ الأحمدي

الظواهري - شيخ الامع الأحمدي آنذاك » ثم شبخ الأزهر بعد ذلك -

قرر له مكافأة خاصة لتفوقه وتميزه .

كنا اقترح أن تختصر له المدة المقررة للدراسة في الأزهر - وكانت آنذاك

خمسة عشر عاماً ‏ إذ أنه - ومثله ‏ بمكن أن يجتازها في مدة أقل »ع

لكن لم ينفذ هذا الاقتراح للالتزام القانوني بالمدة المحددة للدراسة آنذاك ؛ وني عام ١5(‏ ه ‏ 1915 م) انتقل من اليامع الأحمدي » والتحق بالدراسة في ( مدرسة القضاء الشرعى() ) بعد أن اجتاز لذلك امتحان مسابقة كان فيها من الأوائل » وني هذه المدرسة أخذ تكويئه العلمي في النضوج ؛ وقد لحظ نبوعّه أساتذئه ومدير المدرسه محمد عاطف بركات فأولوه عناية

)١(‏ ( مدرسة القضاء الشرعي ) كان قد اقترح إنشاءها في الأزهر الإمام محمد عبده » وحيل بينه وبين ذلك » حبى نفذ فكرة إنشامها تلميذه الزعيم سعد زغلول في وزارة المعارف وقيم ( شهادتها النهائية ) بالعالمية من درجة أستاذ » وعهد بإدارتما لرجل فاضل له به قرابة هو المرحوم الأستاذ ( محمد عاطف بركات ‏ باشا - ) .

)1(

واهتماماً بالعَنِ مما حدا به إلى مضاعفة المجهدطوال مكثه فيها . والذي امتد أمده زهاء سعة أعوام ع قضى منها أربعة أعوام قُ الدراسة 2 القسم الثانوي » وخمسة أعوام في الدراسة في القسم العالمي

ونخرج 2 مدرسة ( القضاء الشر عي )عام ( 44م ه ه؟؟١‏ م بعد أن نال شهادة العالمية منها بدرجة ( الامتياز ) ؛ وقد نضجت ملكاته العلمية » واتسعت آفاقه الفكرية » والتزم لنفسه منهجاً قوعاً في دراسة وفهم الشريعة الإسلامية وعلومهاء و كلما ازداد تعمقاً في م دراستها ازداد عطائه منها ء ولا .

ولم ينقطع بعد نخرجه في ( مدرسة القضاء الشرعي ) عن مواصلة الدراسة » حى حصل على ( دبلوم ) ( دار العلوم ) من خارجها عام (155 ه 191717 م)

وفي عام (144ه ‏ 19110 م) بدأ حياته العملية فعين مدرساً لعلوم الشريعة واللغة العربية بالمرحلة التجهيزية لدار العلوم ومدرسة القضاء الشرعي 3 وظل بها مدة ثلاثة أعوام » ثم انتقل بعدها إلى التدريس في المرحلة الثانوية العامة بالمدارس » وظل بها 3 ثلاثة أعوام .

وفي عام 18١1(‏ ه ‏ 19# م) نقل مدرساً إلى كلية أصول الدين - إحدى كليات الأزهر الثلاث آنذاك ‏ فدرس فيها مواد االحطابة» والجدل : وتاريخ الديانات ». والملل والنحل .

وي تلك المرحلة أخرج بواكير إنتاجه العلمي' وهي :

كتاب ( الخطابة ) » ثم كتاب ( تاريخ الجدل) ء ثم كتاب تاريخ ( الديانات القديمة ) » ثم كتاب ( محاضرات في النصرانية ) وقد ترجم إلى عدة لغات .

وني عام ( ه1١‏ ه ‏ 194 م) نقل مدرساً في كلية الحقوق ‏ مع بقائه منتدباً للتدريس في كلية أصول الدين' ودام انتدابه لها حتى عام 171ه- 1945م حيث استأثرت به كلية الحقوق ‏ فدرس فيها الخطابة ثم اللغة العربية ثم الشريعة الإسلامية » وتدرج في مناصب التدريس فيها مدرساً'فأستاذاً ماع فأستاذ كرسي “فرئيس قسم الشريعة الذي ظل يشغله حتى بلغ السن القانونية للتقاعد عام (/الا"١‏ ه ١968‏ م) .

-_

رب

العربية ) التابع لجامعة الدول العربية »

وشارك في انشاء جمعية الدراسات الإسلامية 4 وإنشاء معهد الدراسات الإسلامية كما تولى تدريس الشريعة الإسلامية في كلية المعاملات والإدارة جامعة الأزهر عام ( و1"84ه- "5 و1954م).

واختير عضواً في مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر في عام (185 ه ‏ 7 م) وظل يشغل عضويته حبى وفاته .

كنا شارك في كثير من المؤتمرات العلمية الدولية داخل مصر وخارجها) ومن ذلك :- مؤتمر الندوة الإسلامية الذي عقد في ( لاهور بباكستان ) عام ١71/00‏ ه ‏ يناير 4م). حلقة الدراسات الاجتماعية الي انعقدت في دمشق عام (١1/ا11ه ‏ - مؤتمر الخبراء الاجتماعيين ‏ عدة مرات في القاهرة 4 ومرة في الكويت

عام (/ا/ا"1اه ب 164م) :

جهاده وإنتاجه العلمى :

أثرى المكتبة الإسلامية بزهاء خمسين كتاباً في الدراسات الإسلامية » ومئات من البحوث » والمقالات » والمحاضرات » والندوات » والأحاديث » في المجلات والدوريات » والحوليات » والصحف » والإذاعة » والتلفزيون .

وامتازت كتاباته بالوضوح والعمق ‏ والاستقصاء والابتكار والاستيعاب » وكان أسلوبه من السهل الممتنع .

وأشرف وناقش كثيراً من رسائل الماجستير والدكتوراه » وكان يبدو ذ كاوه المغرط وقوة حافظنه حين كان سهر االحاضرين باستيعابه مو ضوع الرسالة 'ونقاط المناقشة “وتحديد أماكنها في الرسالة في الصفحة والسطر؛ ويورد

2-9

النصوص الطويلة تلو النصوص“وكل هذا من الذا كرة » ويحاجج بها ويناقش . كان محاضراً ممتازاً'لا يمل سامعه من متابعته الوقت الطويل » وكان يضمن محاضراته » وندواته وأحاديئه بعض الترويحات من نكتة علمية ؛ أو فكاهة أدبية » أو طُرّفة ذهنية » . ولح يقتصر جهده وجهاده ‏ رحمه الله - على قاعات الدرس وتربية الجيل وتأليف الكتب“ بل شارك في الحياة العامة مشار كة فعالة ومثمرة . شارك في شبابه في ثورة سنة ١9119‏ م . ثم لم ينقطع جهاده بالكلمة الصادقة الحادية » حديئاً » وخطابة » وكتابة» لراك جياه ؛ دكا رحمه الله يتميز بالشجاعة في المق ء واخرأة في الصاح به » لا يخشى في الله لومة لائم » وقد لاقى في سبيل ذلك كثيراً من والمتاعب؟ فلم مِِنْ ول تلن عريكته » ل كي لي د الي ات الصاية الي تحاول صبغ المجتمع الإسلامي بصبغة غير صبغة الإسلام . وقف وقفة المجاهدين في الانتصار للشريعة الإسلامية » والماداة بتطبيقها 'وحال دون كثير من مشاريع قوانين الأحوال الشخصية التي كان برى فيها بعداً عن الفقه المدعم بالأدلة ؛ وظل ملتزما يجهاده حى لبى نداء ربه . مؤلفاته : ١‏ الملكية ونظرية العقد . ؟ ‏ كتاب الأحوال الشخصية . كتاب الوصية ( شرح قانون الوصية) . - أحكام التركات والمواريث . ه ‏ أصول الفقه . 5 - محاضرات في الوقف . ٠0‏ الجريمة في الفقه الإسلامي م الميراث عند الجعفرية . 4 أصول الفقه الجعفري . ١‏ - الزواج وآثاره دراسة مقارنة بين المذاهب الفقهية والقوانين العربية .

.)(

1١١ 1١7 ١ ١ 15 7و1‎ ١ 18 1 "5١ فى‎ افا‎ 3 و3"‎ "5 "/ 58 >38 و‎ من‎ ضن‎ رذن‎ >32 يو‎ لضن‎

الوقف في ماضيه وحاضره ( دراسة فقهية مقارنة ) . العقوبة قُ الفقة الإسلامى .

مصادر الفقه الإسلامى من النصوص . العلاقات الدولية في الإسلام .

التكافل الاجتماعي في الإسلام . الإمام زيد ‏ حياته وفقهة .

الإمام الصادق ‏ حياته وفقهة

الإمام أبو حنيفة ‏ حياته وفقهة

الإمام مالك - حياته وفقهة

الإمام الشافعي - حياته وفقهة

الإمام أحمد بن حنبل - حياته وفقهة الإمام ابن حزم الأندلسي ‏ حياته وفقهة الإمام ابن تيمية ‏ حياته وآراؤه . تاريخ المذاهب الاعتقادية والسياسية . تاريخ المذاهب الفقهية .

الخطابة .

تاريخ الحدل .

تاريخ الديانات القديمة .

محاضرات في النصرانية .

المعجزة الكبرى - القرآن الكريم . خاتم النبيين .

مقارنات الأديان .

الوحدة الإسلامية .

تنظيم الأسرة “وتنظيم النسل .

تنظيم الإسلام للمجتمع .

فن المجتمع الإسلامي .

الولاية على النفس .

8” - الدعوة إلى الإسلام .

4 رسائل : نظرية الحرب في الإسلام .

٠غ‏ - شريعة القرآن دليل على أنه من عند الله .

. الملكية بالخلافة بين الشريعة «لقانون الرومانى‎ 7 ١

بحوث في مجلات علمية منها : مجلة القانون والاقتصاد » مجلة المسلمون » مجلة حضارة الإسلام »؛ مجلة إدارة قضايا الحكومة » مجموعات الجامعة العربية الثقافية والاجتماعية » بمحوث في كتاب أسبوع الفقه الاسلامي » بمحوث في كتاب أسبوع القانون والعلوم السياسية » بحث في قانون الأسرة نشر بكتاب (في الفقه الإسلامي ) نشره معهد واشنطون للقوانين الدولية ( ترجم) . ْ مقال في السياسة الإسلامية : نشر ني مجلة القانون الدولي المصرية . (ومجموع هذه البحوث يقع في أكثر من ثلاثة آللاف صحيفة) .

“5 تفسير القرآن الكريم من اليزء الثاني إلى نصف اللجزء السادس ‏ نشر تباعاً بمجلة لواء الإسلام .

5 مقالات إسلامية بين البحث والمقالة ‏ (نشرت بمجلة المسلمون) وبالمجلات الإسلامية المختلفة . وأكثرها بمجلة لواء الإسلا م (يقع مجموعها في أكثر من ألفي صحيفة ني مجلة لواء الإسلام وحدها

ه؛ - أحاديث صحفية كان يرد بها على المهاجمين للإسلام .

5 محاضرات عامة في جمعية الشبان المسلمين وغيرها من الجمعيات والنوادي الإسلامية .

0 - الندوات العامة والداصة وندوة لواء الإسلام وقد دون فيها كلامه ويقع في ألف صحفة . وني يوم الجمعة ( الأول من ربيع الثاني ه9١‏ ه ١١‏ إبريل 191074)

لبى نداء ربه بعد حياة حافلة بالعلم والعمل ‏ 'والجهاد » رحمه الله رحمة

واسعة وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء .

0و2

.اه | و ميم

اللهم لك الحمد' أسبغت علينا نعمك ظاهرة وباطنة . تحمدك إذ هديتنا للإسلام'وجعلتنا من أمة سيد الأنام محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام؛ لك الحمد يا من لا نحصي نعمه . رضينا بك ربا 'وبالإسلام دين ؛ وبنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبيآً ورسولا » وبالقرآن إماماً وقدوة ومعلماً) فسيحانك تباركت وتعاليت ' ونصلي ونسلم على رسول .الإسلام ؛ ومتلقى الوحي القرآني من الملك العلام ؛ أدبه ربه فأحسن تأدبيه “وعلمه فأحسن تعليمه . وفوّقه على البرية بالخلق الكامل'ورضي الله عن آله الكرام وأصحابه الآئمة الأعلام ' وعلى التابعين لهم بالعمل الصالح . والقدوة المثلى برسول البشرية .

وبعد :

فقد أرسل الله الرسل مبشرين ومنذرين » لثلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ؛ وختم الله هذه السلسلة المباركة من الأنبياء والمرسلين . بنبيه ومصطفاه محمد صلى الله عليه وسلم » جعل دينه خاتم الرسالات السماوية» . ش وكلمة الله الأخيرة للبشرية . |

وهذه الميزة الي ميز الله بها نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم على سائر ‏ الأنبياء » وديتّه على سائر الأديان » إتما اقتضاها أمران هامان » أحدهما . يتعلق بشخص الني محمد صلى الله عليه وسلم » والاخر بدعوته ورسالته؛ وهي الإسلام . 1

أما الأمر الأول » فهو أن محمداً رسول الله صلوات الله وسلامه عليه »

جمع الفضائل كلها ؛ والمكارم جميعها » والمحامد بأكملها . إليه انتهى الخير» وفيه تأصل البر » وعلى يديه فاض النور وأشرقت الهداية » وبه

أنقذ الله البشرية من هلاك محقق » وأخرجها من عبادة العباد إلى عبادة الله » ومن ضيق الدنيا إلى سعتها » ومن جور الطواغيت إلى عدل الإسلام .

ومن أجل ذلك كانت سيرته أجملّ السيْر » وصفاته أنبل الصفات » وأخلاقه أعظم الأخلاق » وحياته أروع حياة “وأوفاها وأشملها . ولا عظيماً من العظماء » ولا زعيماً من الزعماء » ولا مصلحاً من المصلحين » استوعب في صفاته الذاتية » والعقلية » والنفسية » واللقية » والدينية » والروحية والاجتماعية » والإدارية » والعسكرية » والتربوية ما استوعبته شخصية النني محمد صلى الله عليه وسلم ؛ وما اختصه الله به من الكمالات الي 7 تشرق في كل جانب من جوانبها » وتضيء في كل لمحة من لمحاهما .

ع( قد جاء كم من الله نور“ وكتاب مبين 00١‏ .

ولا عجب في ذلك » فقد أرسله الله للناس كافة » وقدوة صاحة لهم . ورحمة للعالمين . وهو القائل عن نفسه #4 إتما بعثت لأتهم مكارم الأخلاق #.

ولو جاز لنا أن نسأل : ما الذي جعل محمداً صلى الله عليه وسلم على هذا النحو من الكمال » الذي لم يتيسر لغيره ؟

لقادنا الجواب إلى الأمر الثاني الذي سبقت الإشارة إليه » من أن دينه خاتم الأديان السماوية » ودعانا أن نتحدث بإيجاز عن السبب في أن الله ختم النبوات بنبوته » ووحي السماء برسالته صلى الله عليه وسلم .

- 6 / المائدة‎ )١(

لقد أ كل الله دينه بالإسلام » وأتم به نعمته على الناس » فاستغنوا به عما سواه » ولم يعودوا بعده بحاجة إلى دين جديد » أو 99 جديدة . جوانب الاق جميعاً 2 5 العقائد والعبادات والأخلاق الام 2 وغير ذلك من رقائق ومواعظ وقصّقص للأنسياء مع أممهم 4 ودعوة إلى النظر والتفكير والاعتبار 1 والاستدلال على وجود الله ووحدانيته والاستفادة من كل ذلك في صلاح الحياة /وعمران الكون؛وتزكية النفوس؛ والتوجه إلى عبادة اللّه'وإفراده بالطاعة والدعاء والإنابة . بحيث يكتفي الناس بالإسلام » ولا يتطلعون إلى دين آخر يلتمسون منه الهداية » أو يبحثون عن مبدأ غريب» م وفكر مستورد “وقانون دخيل 6 بدعوى استكمال نقص 6 أو استدراك على حكم ( أونحو ذلك من مزاعم باطلة » لا تصدر إلاعن جاهل أو كافر أومغرض خبيث النية » أو مسيء لفهم هذا الدين العظيم ؛ واقرأ معي قوله سبحانه وتعالى : ا اليوم أكلت لكم دينكم ' وأتممت عليكم نعمبي » ورضيت لكم الإسلام ديتاً * ().

.:وقوله تعالى :

+إما فرطنا في الكتاب من شيء)*20).

ولا كان الإسلام ببذه المثابة » فقد تكفل الله. بحفظه » وضمن بقاءه وسلامته من التحريف والتبديل الذي أصاب الأديان قبله » وصدق الله العظيم

إنا نحن نزلنا الذكر 'وإنا له لحافظون * ©. وذلك ٠»‏ لأنه دين البشرية الخالك”. الصالح لكل زمان ومكان » يبدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام وخر جهم من الظلمات إلى النور بإذنه » ويبديهم إلى صراط مستقيم . (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه) ().

٠ 84 / المائدة / 9 ء (؟) الحجن / 5 ء (") الانعام /8” (5) آل عمران‎ )١(

860 .هه

7 لرا ري‎ ١

وهنا نعود فنقول :

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم » منذ أن بعثه الله عز وجل للناس نبياً ورسولا » كانت حياته صورة صادقة للدين الذي جاء به من عند الله » وما أجمل ما وصفته به السيدة عائشة رضي الله عنهاء حينما سئلت عنه » فقالت : عا كان خلقه القرآن *. ظ

أي أنه كان قرآناً حياً متخركاً . ملز ما بأحكامه »ء عاملا بتوجيهاته » متبعاً لمديه » ومنتهياً عند “بيه . بحل حلاله وبحرم حرامه » يقف عند حدوده » ويحتكم إلى شريعته 'ويحكم بها » يدعو إلى نوره » ويجاهد لإعلاء كلمته » وإرساء قواعده » وتثبيت أر كانه : ومن أجل ذلك » قال الله فيه :

*القدكان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر » وذكر الله كثير أ6(١)‏ .

فهو القدوة إلى الير' والأسوة بين الناس إلى رضوان الله .

وأبما دعوة من الدعوات 2 لا يتأتى لها النجاح والإنتشار » ما لم يكن لها من صاحبها والداعضض نْ إليها قدوات صا لحة في التطبيق العملي لتلك الدعوة في أخلاقهم وسلو كه ومواقفهم في الحياة .

ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في ذلك . فقد صنعه الله على عينه ؛ وأدبه فأحسن تأديبه » وأعده لحمل رسالته » وتبليغ دعوته » والجهاد في سبيل الدين » وإخلاص العبودية لرب العالمين .

وحسبه من الثناء والتكريم ما قال فيه العزيز الحكيم :

>إوإنك لعلى خلق عظيم)(” .

وقوله :

بإوإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ا" .

)١(‏ الاحزاب / ١ 7١‏ (5) القلم / 4 , (*) الشورى | لاه

ا أله

أجل ... فقد أرسله الله للناس , بشيراً ونذيراً » وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً . ومن أجل ذلك » فقد جعل الله طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم طاعة له سبحانه » فقال : .ومن يطع الرسول فقد أطاع الله ): للتحذير . وربط بين محبته تعالى وصحة اتباع رسوله صل الله عليه وسلم فقال : قل إن كنتم نحبون الله فاتبعوني يحببكم الله)01) . وأناط الفوز والفلاح بطاعته وطاعة رسوله فقال : ٠‏ عا ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزأ عظيماً »* 0 . وأعلن أنه خاتم الأنبياء والمرسلين » فقال : 5 لاماكان محمد أبا أحد من رجالكمء ولكن رسول الله وخات بين >

إن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم العطرة » جل حافل بالمآثر 3 ملي ء بالمكرمات » مفعم بالفضائل ؛ إنه كاز المواعظ والعبّرَ » ومدخُر الدروس الي تنبض بالنور » ترشد إلى الخير » وتوقظ الحهمم » وتشحذ العزاثم 3 وتذكي الإمان » وترسم الطريق إلى مرضاة الله » وتضع العالم أمام الدعاة والمصلحين . وحجيتم ل العليا والمبادىء الرفيعة في شخص الني صلى الله

عليه وسلم واقعاً محسوساً » وحياةً كريمة فاضلة . سار على هديها الصحابة الأجلاء » ومن اتبعهم بإحسان . فاستنارت العقول » وصلحت القلوب 2 وزكت النفوس » واستقامت الأخلاق » وكانوا بحق (خير أمة أخرجت للناس).

ولقد كان السلف الصالح يعلمون أبناءهم سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم' كما يعلمونهم السورة من القرآن ٠‏ لكي ينشأوا على الفضائل » وينهضوا إلى المكارم » ويطمحوا إلى معالي الأمور » ويتخذوا من الرسول

/ التساء / ٠م (0) آل عمران / الا 5) الاحزاب‎ )١(

/ الاحزاب‎ )(

صلى الله عليه وسلم مثلا أعلى“ ومناراً شامخاً “وقدوة صالحة . ينالون باتباعه واقتفاء أثره والعمل بسنته خيرٌ الدنيا وسعادة الآخرة .

ولعل هذا الكتاب ( خاتم النبيين ين ) الذي بين أيديناء من خير ما يعر فنا بسيرة الي صلوات الله وسلامه عليه ؛ بطريقة جمعت بين الرواية والدراية » وبين السرد والتحليل » وإبراز ما ينبغي أن يقف عليه القارىء'وينتفع منه بأسلوب رصين جذاب » ونظرات عميقة 'نفاذة إلى اللباب . تكشف مواطن العظمة في شخصيته صلى الله عليه وسلم » وتذب عن مقامه » وترد التهمة المغرضة عنه إلى صدور أعدائه » ونحيط سيرنه بسياج من المحبة والغيرة والفهم العميق والدعوة الصادقة إلى التأسى والاقتداء .

وقد عرف مؤلف هذا الكتاب وهو المرحوم الشيخ محمد أبو زهرة - بعلمه الغزير » وعقله المستنير » وتمسكه بالحق » وثباته عليه » ونحريه الدقة فيما يقول ويكتب .

ومؤلفاته ‏ الإسلامية الكثيرة تشهد على ذلك ب وححسبه تراجم الأئمة الكبار الذين أفرد لكل واحد منهم كتاباً - لير تفع بها إلى مصاف العلماء الأفذاذ والجهابذة الأعلام » الذين أعدهم الله عز وجل لينفوا عن الدين تحريف الغالين 'وانتحال المبطلين » وتأويل الجاهلين » فيكون الواحد منهم أمة وحدة .

لقد تخرج على يديه الآلاف من طلبة العلم في كل مكان » و كان مدرسة لها صبغتها وملامحها الخاصة . وكان في مواقفه المأثورة عنه مثالا يحتذى في الشجاعة » وإقامة الحجة » ومناصرة الحق » والثبات أمام خصوم الدين » لا يحشى بي الله لومة لاثم .

فرحم الله الشيخ الإمام محمد أبو زهرة » وأجزل له المثوبة » وأنزله في عليين » كفاء ما قدم للإسلام من خدمات جلى » وجزاء ما انتفع الناس بعلمه » الذي بقي له بعد رحيله عن الدنيا صدقة جارية » يصل إليه ثوابها إن شاء الله » والله لا يضيع أجر المحسنين

والحق » إن إعادة طبع هذا الكتاب مأثرة كريمة وثمرة طيبة من ثمار '' مؤتمر السيرة والسنة النبوية المنعقد في الدوحة ؛ في أوائل للحرم لام 1٠١‏ م بإذن الله تعالى لهجرة النني صلى الله عليه وسلم وقد كان المؤيد لإعادة طيعه صاحب السمو الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر حفظه الله وأبده بصالح الأعمال . ش

وقد أقدمنا على طبعه ‏ مستعينين بالله ‏ من أجل تعميم فائدته » بتوزيعه على إحياء سنته » ونحكيم شريعته » والعودة إلى منهجه القويم وصراطه المستقيم . لكي تسترجع هذه الأمة مجدها » ويمكن الله لها دينها » ويهديها رشدها . وهو سبحانه نعم المولى ونعم التنصير .

ولا يسعنا في الختام إلا أن ندعو الله أن يوحد هذه الآمة نحت راية محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه » وأن يوفق ولاتما إلى الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وتحكم شريعته ليكون لهم النصر المبين

وأن يحشرنا يوم القيامة في زمرة المبيب المصطفى صلوات الله وسلامه عليه بإيوم لا يخري الله ابي والذين آمنوا معه » نورهم يسعى بين أيديهم وبأبجاتهم » يقولون : ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير 000 .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ‏ وآخر دعوانا أن الحمد لله

"(١‏ ه

/اا/ "ار ولاة١‏ م عبرالله بن إبراظيرا لُتصاركا مديرالشئوالدينية

٠ 8 / التحريم‎ )0(

مالي مدربشول الله وختاتم المَبكِين

له الحمد على ما أنعم . وله النضلفيما أكرم ء اذ أكمل الدين ,2 وأتم الرسالة الالهية » بارسال محمد صل الله تعالى عليه وسلم بالهدى ودين الحق »2 ليظهره على الدين كله , فأكمل الهداية »وأبلغ الفاية » وكشف المحجة », وبين الجادة » ورفع راية الاسلام القويالمزيز المكين . وحكّل الحواريين من أصحابه ما حمّلهم الله . فقاموا بواجبالتبليغ » وأدوا الأمانة التى حَمّلوها 2 فكانوا منارأ مقتبساً من نوره , فرضي عنهم ٠‏ ورحم الانسانية بما اقتبسوا من معاني الرسالة المحمدية ٠‏

يارَمكو ل الله:

' ان الله خلقك بشرا سويا , ولكنكفوق سائى البشر » وآثارك التى حملتها الأجيال من بعدك فوق القدر ء ونحنمعشي المتبعين لك ان كان فينا شرف هذا الاتباع انما ندرك بالتصوير أمثالّنا ٠فمن‏ خواطرنا ومنازع نفوسنا نتمرف نفوس غيرنا + ونحكم على أحوالهم »وانحاولنا أن ندرك من هو أعلى منا ء فانه يجب أن يكون علوه على مرأى آنظارنا .وفى مطالع آفاقنا » فعند ند تحاول/ وقد نصل , ولكنك يا رسول الله فى علولا نصل اليه » وفى سماك لا ثراه » وليس منا من يضاهئك حتى نتمثله ونتخيله »فأنى لأمثالنا أن يكتب فى شأنك ٠‏ وأن يعلو الى شأوك », ان ذلك أمس فوق المنال ويعلو على مدارك الخيال ٠‏

ومن أجل هذا نضرع الى الله أنينالنا بغفراته . ان تسامينا محاولين الوصول الى الكتابة فيك + فالملمذرةقائمة , والقصور ثابت , ولا يكلف الله نفساً الا وسعها ٠‏

يارَسُول الله

قد كتبنا فى آئمة أعلام » قد قيسوامن نورك قبسة أو قبسات , فأدركنا نورهم + ووفقنا الله تعالى الى ما نحي بأننا وصلنا فيه الى ما يفيد . وبمقدار ما قبسوا كنا ندرك مابه شرفوا . وما يهأصايوا . واهتدوا| ٠‏

فلما جئنا الى ساحتك ٠‏ وحاوتلنا أنندخل اليها » غمرنا النور 2 وكف أبصارنا الضوعٌ المنيي » فأنى ندرك .وأنى نرى , وقد صرنا كذي رَمَدِ غمره ضوء الشمسء أو ما هو أعلى » فأصابتناالحيرة . ولا هادي لنا يخرجنا منها , الا أن تكون الهداية من الله تعالى كماأمس اذ قال سبحانه : « قل ان الهدى هدى اللّ(١)»فليس‏ لنا الا أن تلجأ اليهضارعين أن يهدينا لتصوير. شخصك الطاهر المطهر » أو لتقريبه اذا كانالتصوير فوق طاقتنا » وأعلى من أن نصل اليه » فان التقريب يحل عندالعجز محل التسديد , والعجز مغفور , والقاصر معذور , والله عفو غفور ٠‏

إرَسُولالله:

اننا نكتب فى العظماء لنصور نواحي عظمتهم » ولكل عظيم ناحية واحدة من نواحي العظمة » فالاتجاه الى تلكّالناحية هو مفتاح عظمته » فتسهل معرفته , ولكنك يارسول الله فوق عظمةالأشخاص , لأن وجوه عظمتك تعددت, حتى يعجز المحصي عن الاحصاء .والمستقري عن الاستقراء , واذا نفدت الطاقة أقر مطمئناً بعجزه 2 ومؤمتاً بأنوجودك في هذا الوجود معجزة البشر ,2 فاذا كنت من البشر . ولست فى كونكالا بشرأ » فلست الها » ولست مككا من الملائكة»فانك فى مقام أعلى من ساشرالبشر ومن الملائكة , صاتك ربك ,2 وحفظك ورباك على عينه ٠‏ حتى كنتوحيداً بين الغلمان , بما كلأك الله به وحماك , وصبياً فريدأ بين الصبيان »وكنت الشاب الأمين البعيد عن رجس الجاهلية بين الشباب ء فكل شيء فىحياتك الأولى كان من الغوارق التي علت عن الأسباب والمسببات ٠‏ فلم تكن أشن تربية موجهة » ولا أش بيئة حاملة » ولا أثشى شرف رفيع ٠‏ وان كان محققاً 2.ولكنك كنت صنيع الله » فكنت معجزة بشخصك “وكونك “ووجودك ٠‏ ففيك البشرية . وفيك المعجزة الالهية « الله أعلم حيث يجعل رسالته » (7) ٠‏ 0 (١)البقرة 2017١‏ (]) الاتعام ١/4‏

ب ١7#‏ دس

يارسولالله ياخيرالببش :

كنت ذا الخلق القوي ء والسياسيالحكيم . والقائد العظيم , والحاكم الرفيق » والمربي لأمتك بالشورى .والوحي ينزل اليك , وكنت الرؤوف بأمتك ٠»‏ والمحارب الرحيم ٠‏ وحامل لواءالسلام فى مرحمة النبي » وعزة القوي, أنشأتَ جماعة مؤمنة ابتدأت بها بذرأصالحاً » وأخذ ينمو فى بيئتك الطاهرة, مختفياً فى خلايا الايمان 2 حتى أخرج شطأه » فظهر متعرضاً لمقاومة الحدثان » قوياً فى تكوينه » حتى استغلظ واستوىعلى سوقه » وصار-قوة الحق فى الأرض2 وكنت كما قإل الله تعالى : « محمد رسولالله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم 2 تراهم ركعاً سجدأ » يبتفونفضلا من الله ورضوانا » سيماهم فى وجوههم من أش السجود , ذلك مثلهمفى التوراة » ومثلهم فى الانجيل كزرع أخدج شعلاء » فازره » فاستنلظ فاستوىعلى سوقه يعجب الدراع ليفيظ بهم الكفار(١)»‏ وكل ذلك بتوجيه ربك ٠والهام‏ نفسك , وعلو فكرك- » وقوة قليك ,2 فمن أى ناحية يدرس حياتك الدارس , وقد كان كل شىء فيك قوياً عظيما , كما قال فيك ربك : ٠‏

ا عم لاس له

. “3 وإنك َعَلّ خلق عظيم 2 )١(‏ اللهم ربي + ولا خالق سواك » ولااله غيرك . وليس كمثلك شيء »2 وأنت السميع البمسير خلقت محمداً من البشر 2 وجعلته سيد اليشر 2 وأزسلته رحمة للعالمين « واذا كان وجوده وماأحاط به خارقا_للأسباب والمسبيات فقد أرسلته بمعجزة لا تزال تتحدى الخليقة الى يوم الدين *

لقد تطاولتٌ فاعترمتٌ أن أكتب فىسيرة نبيك وخاتم أنبيائك محمد صلى الله تعالى عليه وسلم + فاغفر. لي يازبذلك التطاولءانك أنت الغفور الرحيم» وأمدني بعونك وتوفيقك فى هذا المقام الذى يعلو عن طاقتي » وتعجن فيه قدرتي ان لم يكن منك العون ٠‏

)١(‏ الفعم ب "١‏ (؟) القلم ش 2

رب لا تخزني » فانه لا قدرة لي الابتوفيقك 2 ولك الفضل » والمن 2 وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب ٠‏

واني قد اتجهت الى القصد فىالقول , فمهما يكن الاطناب 2 فانه لا يصل الى الغاية ولا يبلغ الشأن »ولذلك اجتهدنا فيما هو تحت سلطان قدرتنا . ومع ذلك استطال بنا القول .وان لم ندرك النهاية 2 فهي فوق قدرة عاجن مثلي , ولقد قسمت الكتاب الىثلاثة أقسام :

أولها ‏ ذكى حياة النبي صل الله تعالى عليه وسلم من ولادته التى حاطتها الحوارق ء وحياته التى كانت كلهاارهاصات بالنيوة 2 حتى بعثه الله تعالى بشراً برسولا 2 وأوذي هو وحواريوه فىالله » وصيس. وصابر ٠‏ حتى كانت الهجرة التى أنشئت بها مدينة الاسلام . ودولةالايمان ٠‏

والثانى ‏ فى جهاده ٠»‏ وقمع الشرك, وفتح الطريق للدعوة المحمدية .وازالة الماجزات من طفيان الظالمين » وفتنةالمؤمنين » حتى تسير الدعوة فى طريقها من غير عوج 2 وفي طريق معيد لا يحاجزه الشير , ولا يدعْثره الايذاء ,2 وان هذا القسم ينتهي بصلح الحديبية»حيث يئس الشرك من أن ينال من آهل الايمان » وعجن عن أن يفزو المؤمنين ».وصارت الكلمة العليا فى الجزيرة العربية للايمان » وسارت الدعوة فىكل مسار »

والقسم الثالث من يعد الحديبية 2وفيه تجرد النبي عليه الصلاة والسلام لليهود الذين كانوا شوكة فى جنبالعرب , وأخذ الاسلام يعم جزيرة العهرب ويخرج الى أقطار الأرض)فكانت مؤتة ,. وكان الفتح العظيم الذي يئس فيه الشيطان أن يعبد فى هنوالأرض , وأخذ الاسلام يغزو ما حول العرب يكنب النبي ورسله , وبالسرايايبثها , وبالخروج الى الروم الذين قتلوا المؤمنين من أهل الشام فى أرضهم عفكان لابد من تأمين الدعوة ء وازالة الفتنة ء وهذا القسم ينتهي برحلةالنبي صل الله تعالى عليه وسلم من هذه الدنيا بروحه الى السموات العلا ٠‏

اللهم انفعنا بهديه ء واهدنا سيلهءانك تهدي من تشاء . وانك على كل شىء قدايس ,ك6 ربيع الأول سنة 151 ه

35 ده

الاضطرابٌ الفكريٌ: ١‏ فى القرن الخامس الميلادي ومايليهء كان العالم الانساني يموج بالشرء وتضطسرب النفوس , واستحكمتالأهواء . وتفرق بنو الانسان 2 حتى صار القانون السائد المسيطى + الحقّ هوالقوة ء والقوةٌ هي الحق 2 فشاهت الأفكار » وتقطعت الأسباب ٠‏ وصار اين آدم ينقض ما أبرمته الفطلرة» ويحل الرابطة الانسانية الجامعة » وعجزالعقل عن أن يحكم ما بين الناس ء بل انه اتخِذ العقل مطية لتبرير الباطل»و تزييف الحق , والعبث باللميراث الانساني للتبيين من يعد ابراهيم وموسى وعيسى »وشوهت المفاسد تعاليم موسى وعيسى ,2 وغيرهم من الأنبياء المرسلين ٠‏ فالنصارىقد استسلموا لحكم الامبراطورية»وزكوه, بل أيدوه 2 وتفرقوا . وصار بأسهم بينهم شديدا ء وأغرى الله سبحانه وتعالى بينهم العداوة واليغضاء الى يوم القيامة٠‏ فالملكنيون تحكموا فى اليعقوبيين » حتى نفروا منهم *

واليهود شوهوا تعاليم موسى عليهالسلام . فضربت عليهم الذلة والمسكنة, وصاروا مع فساد قلوبهم , لا وجود لهمالا بمعونة قوي يريد أن يكون غالبا لهم ولغيرهم “'وتسسربلوا سربال العداوة لبني الانسان جميعاً ٠‏ اذ يعطون لأنفسهم من الصفات العقلية,والمزايا الدينية مالي سفيهم' وينكرونه فى غيرهم ٠‏ حتى زعموا أنهم أبناء الله وأحياؤه » وأنتهم شع بالل المختار » وزعموا لغيرهم المنزلة الدون . وكانوا يقولون عن المر بالذين تكبوا بمعاشرتهم

* الوأ ليس عَلَيْنا فى الْأميكنَ سَبِيلٌ * (0) فهم يأخذون منهم بالحق والباطلولا يعطونهم شيئا 'لانه لا سبيل لهم

بحق » ولا بغيره »

)١(‏ المائدة # ملا

؟" ‏ وكان الأقريبون والأبعدون .والقاصون والدانون فى اضطراب فكري , وعجز العقل البشري عن أن يحل مشاكل هذا الوجود ٠‏ فتاه العقل في معرفة أصل الوجود , ولم تستطعالفلسفة الأيونية أن تحل مشكلة أصل الوجود . ولا أن تصل الى منششئه . مماأثبت أن العقل مهما يت لايستطيع أن يفسر سر الظواهر' فهو يعرف مظاه.الأشياء » ولا يعرف الأسرار المستكنة الباعثة » يمسرف مظاهي المرارةو الكهر باء“ولا يمكن أن يعرف مايحركهاء الا اذا اتجه الى معرفة المؤّش من الأشش .والمنشىء مما .أنشاً ء ولكنه قد عُمر يالمحسوسات ٠‏ ومظاهر القوى ٠‏ دون أنيعرف مصدرها ء عم عن الاصصيل »2 وشغل بالفوع ء فتاه فى هذه السماء 2.وصار فى عمياء ء لا يعرف المبتدأ » وان عرف مظاهره ٠‏ '

ومع ظهور الأديان السماوية .واختتامها بالاسلام لا يزال العقل مم وهو مأسور يما يحس , لا يعرف ما وراءالمحسوس , وكل ما تراه من سيطسة العقل وتفاذه لاا يتجاوزنز الملاهرس واستخدامها'وو هو يجهل باعثها. ولا يعرف منشئها الا اذا كان ينفذ من المظهي الىالمنشىء المكون ٠‏ وانه لا يمكن معرفة الكون على حقيقته الا بالايمان بمن أنشأه 2 وان الأديان السماوية تدعو الى معرفة المنشىءمما أنشأه » ومعرفة الخالق من المخلوق 2 فهي تدعو الى دراسة الخلق لممرفة منأنشأه»تدعو الى دراسة الكون . وتعدّف مظاهره لمعرفة من وراء هذه المظاهر .ولم يكن ذلك شأن الدارسين للكون في الماضي, ولا من يدرسون مظاهره المجردةفى الحاضر ٠‏ وانما يُهمنا الماضي الذى كان قبلمحمد صل الله تعالى عليه وسلم ٠‏ وما كان عليه الوجود * ش ”7 تلك كانت حال العقيدة فى الفلسفة الأيونية . والفلسفة اليونانية 2 التى ورثتها . ولا جاء سقراط زعيم هذه المدرسة وكبيرها . أراد أن ينزل بالنلسفة من السماء الى الانسان . ودعاالى ترك اليحث عما وراء الطبيعة ومظاهرها , الى الانسان , وأراد أن يعمل ما يجدي وما ينفع فى السلوك - الانساني 2 يدل أن يهيم فيما وراءالطبيعة من غير هاد يهدي , ولا رشد يرشد ٠‏

كلاه

أخذ يدرس نظام التعامل الانساني»ومقياس الفضيلة الذى يميزها عن الرذيلة . ليمين به الحق من الياطل .وخطأ السلوك واستقامته , ليعرف ماهو فاسد وما هو صالح ٠‏

ودعا الى ذلك واختلف هو وتلاميذه »فمن قائل ان القياس هو المعرفة“وهو ما اختاره سقراط » ومن قائل انه الحكمةوالعدالة والشجاعة والعفة , والفضائل كلها ترجع الى هذه العناصر ٠‏ وقد اختارذلك أفلاطون ٠»‏ ومن قائل انه اللذة أو المنفعة . فما هو نافع . ولو نفعاً شخصيأخير , وما لا نفع فيه فهو شر ١‏ ومن قائل ان الخير وسط بين رذيلتين ٠‏ ش

وهكذا كانت المتاهات العقلية فىادراك أسس التعامل الانساني » كالحيرة فى معرفة العقيدة الصحيحة », فالعق للم يستطع أن يصل الى قانون التعامل المستقيم . كما لم يصل الى ادراك سرالوجود , بل كان يهيم فى نظريات من غير أن يصل الى حقائق ثابتة ٠‏

وفى وسط ذلك الديجور ظهرت السوفسطائية التي تشكك فى حقائق الوجود . فمنهم من أنكرها . ومنهم منشك فى كل شىء » ومنهم من قال ان الحق فى الأشياء هو مايعتقده كل امرىء فىذات نفسه , وتسمى العندية 2 فليس للأشياء حقيقة . وانما الأمس فيها الىاعتقاد وجودها ٠‏

وهمكذا كان الضلال المبين بسببالاعتماد على العقل المجرد فى وسط تلك الفلسفة التى لا تهدي , بل يضلفيها الفكر . كما يضل الساري فى ظلمات الليل *

4 ولو غادرنا اليونان ومن سبقوهم الى الفرس ومن وراءهم فانا واجدون عجباً » فانا نجد بجوار الفلسفة اليونانيةالتى سرت اليهم فلسفة أخرى . أرادت أن تنظم التعامل الانسانى؛ وتحل مشكلةأصل الوجود بأوهام توهموها » وأساطير اكتسبوها'فكانت الزرادشتيه التىتفرض أن الوجود له الهان, اله الخير“واله الشر » وأن كليهما يتنازع النفسالانسانية والكون وما فيه ٠‏

بلالا

وان هذا بلا ريب باطل'لا أصل لهمن دين ٠‏ ولكن قد يقال انه تحريف لدين سماوي » كان يدعو لعبادة الله تعالووحده؟ولا مانع من ذلك عقلا » وقد وجد

م ساح ّي ست عمس ص ور

إنم٠‏ أمة إلا خلا فما ند ١‏

9 وإن من مة إلا خلا فيها نذير 2 * )١(‏

ولكن نجد بجوار ذلك مذهيا اجتماعياً خطيرأ يدعو الى القوة , وانه لاعبرة بالضعفاء“وانهم لا يصلحون للبقاء »فالحق مع القوي دائماً » والياطل ممع الضعيف دائماً » فقانون الحياة يعمملاللأقوياء على الضعفاء 2 ويجب أن يبقى بالقوة وحده ٠‏ الانوبيّة:

ه ثم كان بفارس أيضا مذهب يحسب أن الوجود الانساني كله شر يجب ألا يبقى » بل يجب العمل على افناءالانسان وهو مذهب ( ماني ) وعقيدته لا يكون تناسل ٠‏ وينتهي ذلك الانسانالذي اعتيس وجوده لعنة في الأرض »وما دام الانسال فى الانسال مستمراً فا ناللعنة الانسانية مستمسىرة « وكأنه يحسب أنه تزل الى الأرض بخطأ ارتكبه أبوه » فالخطيئة باقية بوجوده »

الحترد يه

النساء'فلا زواج ولا ارتباط » بل يسافدالانسان كما يسافد الحيوان من غير أي قيد من رابطة حافظة للأنساب , وراعيةللطفولة المقبلة » كما أباح الأموال ٠‏ فلا فهو يمنع القيود فيها كما يمنع القيودفى النساء ٠‏

(1) قاطن دهالا-

وجملة هذا المذهب أنه يبيح الانطلاق من كل قيد , كما أن الحيوان فى البادية أو الغابة منطلق ٠‏ لا يقيد الا بقودةغير التي ترسم له حدأً لا يتعداه ٠‏

والوهم الذدى قام عليه ذلك المذهب أنه زعم أن الشحناء والبغضاء تتولدان من احتياز النساء بالزواج أو نحوه »ع واحتياز الال بالملكية » ويحسب أنه اذا خصام ٠‏ وياليته اعتي. الانسان كالحيوانلأنه مع زوال الملكية والفقود الرايمطة للعلاقة بين الذك. والأنثى فى الحيوان لم تزل القوة الغالبة والافتراس بين الميوانات المتحدة فى الحنس والأرومةالمختلفة ٠‏ بعض الأكاسرة , وساد وسار مدة حكم هذا الكسرى ٠»‏

المترزههمة:

7 ولو أننا تجاوزنا فارس الىما وراءها من أرض المشرق , فانا واجدون الهند ٠‏ وما فيها . وهنالك نجدديانة تقوم على التفرقة الانسانية بين طبقات ٠‏ فالناس ليسسوا سواء ء فىالحقوق والواجبات ٠‏ بل يقرر دين البراهمة التفرقة بين الناس من حيثشالعبادة والزلفى لبراهما الههم الأكبر“فقد انقسم الناس من حيث مهنهم التي تتوارث + والتى تصير المهنة عندهم أصلا نسبياً ينتقل من الأصول الى الفروع .ومن الفروع الى فروعهم . فقسموا الى أربع طبقات ٠‏

فالطبقة الأولى : هى” أعلاها . وهى طبقة البراهمة . وهم رجال الدين الذين يبينون أحكامه'ويزعمون أنهم خلقوا من رأس الههم ( براهما ) ولذلك كانوا أعلى الناس , لأنهم خلقوا من أعلى الاله . وهمفي زعمهم خلاصة الجنس البشري:وعقله المتفكر . ورأسه الديس , لأن الرأس عنوان ذلك كله ء. فهم علاوة الجسم ٠‏

والطبقة الثانية : طيقة الجند » ويزعمون أنهم خلقوا من مناكب الْههم براهما ويديه 2 وهم لهذا ء الخماةوالفزاة وموطن القوة * ومرتبتهم دون مرتبة البراهمة 2 وهى تليهم مياشرة ٠‏

والطبقة الثالثة : طبقة الزراع والتجار . وهم مخلوقون من ركبتى الههم٠‏ والمسافةٌ بينهم وبين الطبقة السابقة لهاكبيرة . وهى قريبة من الطبقة التى تليها مباشرة لتقاريهما فى التكوين والخلق ٠‏ قدمي الههم فهم أحط الطبقات ٠‏ وأبعدها ء لأنها اليعيدة عن رأس ( براهما )

وهناك دون هذه الطيبقات طبقة أبناء الزنى والمحمرومين أو المنبيوذين » والذين يتناو لون الأعمال الحقيرة فى المدن ويسمون من ليسوا من الهنود ( ابليج ) ومعناها أنجاس . فكل منليس هندياً نجس , ويلحق بتلك الطبقة من المنيوذين ٠‏

ونجاسة أولئك ليست نجاسة معنويةفقط » بل هي نجاسة حسية في زعمهم»2 حتى ان الأجنبي لو شرب من كوب ماءحطموه ٠‏ وألقوا بحطامه فى الأرض ٠‏

ويلاحظ فى هذه الطبقات أنها تتوارث » فلا يرتقي ابن طبقة الى أعلى منهاء ولا ينحدر من هو فى الأعلى الى الأدنى ٠‏

والفضائل تتفاوت بتفاوت الطبقات. ففضائل البر همي أن يكون واقن العقل ساكن القلب صادق اللهجة ظاهر الاحتمالضايطاً لنفسه . مقيما للمدل بادي النظافة » مقيلا على العيادة مصرو ف الهمة الى التدين ٠‏ بالشدائد ء حر يصاً على لقاع الخطوب »و تيسير هأ .

ويجب أن يكون الزراع والتجار عاكفين عليها يرعى الزراع شئون السوائم وتربيتها ويقوم التجار بشئون التجارة » ومعرفة الأسواق ١‏ وما تتقاضا الخبرة من .صفق فى البياعات والتمرس بشئونها وتعرف أحوالها ٠‏

عله

ويجب أن يكون الخدم والأسارى والأنجاس مجتهدين فى الخدمة . والتحبب الى الناس , لأن ذلك أليق بما ينبغي أنيكونوا عليه من آداب , وهذا الذى يتفق مع أعمالهم فى الجماعات ٠‏

ويقول أبو الريحان البيروني في كتابه(ما للهند من مقولة مقبولة في العقل | أو مرذولة ) بعد بيان الطبقات مانصه:« وكل من هؤلاء اذا ثبت على رسمسه وعادته نال الخير فى ارادته اذا كان غير مقصر في عبادته غير ناس في جل أعماله, واذا انتقل عما عهد اليه الى ما عهد الىطبقة أخرى ‏ كان آثما بالتعدي » ٠‏

هذه نظم وعبادة فيهاا وثنية » واذاضربنا صفحاً عن الوثنية فيها واتجهنا الى النظم العملية » فعجب كيف يقبل شعب مهما تكن درجة التفكير فيه تلك الطبقية المقيتة » ويسير عليها على دينواجب الطاعة . ومن أجل هذا الطبقية كان التأاض النفسي والاجتماعي .

هل للِسَترهمّة أصّل ستماوي : 3

4 لاشك أنه لا يوجد فى دين سماوي التفرقة الطبقية التي يعتبرها البراهمة فى القديم فى ضمن دينهمالذى انتشر بها قبل المسبيح ولا تزال بقاياها قائمة » وان خفت حدتها بفملالزمان ٠‏ ويطبيعة الاتصالات الانسانية العامة » وشيوع فكرة المساواة بين الناس علماً . وان كان العمل لايزال يتخاذل عن تعميم المساواة بين الناس بحكمالخضوع المزعوم لقضايا العقل الذي ٠‏ يحسبون أنهم يطيقونه ٠‏

ولكن يفيد كلام أبي الريحان البيروني أن الاحتمال أن يكون لأصل البرهمية رسالة سماوية » ويرجح هذا الاحتمال بدليلين ينشأ عنهما » و بهما يكون احتمالا ناشئا عن دليل ٠‏ ولمثل هذا الاحتمال قوةفى الاستدلال ٠‏

أولهما : أن الرسل المذكورين فى التوراة والقرآن ليسوا هم الرسل وحدهم 2 بل يوجد غيرهم » فقد قال تعالى :

وو 2 صصسم جا م صمي عراص ور 0 2 دو مء 2 ٠.‏ لظ .لا منهم من قصصنا عليك ومنهم من لر نقصص عليَكَ * )١(‏ الس 6 . )١(‏ غافر

ويقول سبحانه وتهالى : 2 على مس لم مي ير وإنمن أمة إلا خلا فيها نذير © * )١(‏

فوجود ديانة سماوية بين الهند الذينكانت فيها ثقافة وادراك أمر راجح 2 بل أمسر يقارب المقطوع به بمقتضى النصوص القرآنية ٠‏

ثانيهما : ما يذكره أبو الريحان البيروني فى كتابهدما للهند من مقولة مقبولة فى العقل أو مرذولة » من أن خواص الهنود موحدون . وأن عوامهم هم الذين دخلت الوثنية فى مزاعمهم . فهويقول في هذا المقام :

« اعتقاد الهند فى الله سبحانه وتعالىأنه الواحد الأزلي » من غي ابتداء ولا انتهاء » المختار فى فعله القادر الحكيم المحيي المدبر المنفرد في ملكوتهعن الأضداد , لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيءءولنورد لك شيئًا من كتبهم لثلا تكقون حكايتنا كالشيء المسموع فقط : « قالالسائل فى كتاب ياتنجل : من هذا المعيود القوي ؟قال المجيب:هو المستعلي بأزليتهووحدانيته عن فعل لكافأة عليه براحة تؤمل وترتجى » أو شدة تخاف وتتقى »والبريء من الأقكار ء لتعالية عن الأضداد المكروهة , والأنداد المحبوبة »والعالم بذاته سرمدا ء اذ العلم الطارىء يكون لما لم يكن بمعلوم . وليس الجهل بحجة عليه فى وقت ما أو حال » ٠‏

ثم يقول السائل بعد ذلك . فهل لهمن صفات غين ما ذكرت 2 فيقول المجيب : العلو التام فى القدر لا فىالمكان . فانه يجل عن التمكن . وهو لخبي المحض التام » وهو العلم الخالص عن دنس الهوى والجهل , قال السائل٠ ٠‏ أفتصفه بالكلام أم لا ٠٠‏ قال المجيب :اذا كان عالما » فهو لا محالة متكلم ٠‏ ٠قال‏ السائل : فاذا كان متكلما لأجل علمه .عفما الفرق بينه وبين العلمام الذين تكلموا من أجل علومهم ٠‏ قال المجيب :الفرق بينهم وبينه هو الزمان ١‏ قانهم تعلموا فيه وتكلموا بعب أن لم يكونواعالمين ولا متكلمين » ونقلوا بالكلام علومهم الى غيرهم ٠»‏ فكلامهم وافادتههفى زمان , اذ ليس للأمور الأزلية بالزمان اتصال , فالله سبحانه وتعالى عالممتكلم في الأزل »وهو الذي كلم ابراهم». وغيره من الأوائل على أشكل شتى فمنهم من ألقى اليه كتابا » ومنهم من

- قاطن‎ )١(

5

فتح الواسطة بايا ومنهم من أوحى اليه فقال بالفك. ما أفاض عليه قال السائل: فمن أين هذا العلم : قال المجيب علمهعلى حاله فى الأزل ٠‏ واذ لم يجهل قط فذاته عالمة » لم تكتب علما لم يكن له .كما قال في بين الذي أنزل على براهما: احمدوا وامدحوا من تكلم ببيذ . وكانقبل بيذ ٠‏ قال السائل كيف نمبد من لم يلحقه الاحساس ؟ قال المجيب تسميتهتثبت آنيته » فالخبر لا يكون الا عن شىء عقلته النفس . وأحاطت بصفاته الفكرةوهذه هى عبادته الخالصة » »

هذه نقول البيروني في كتابه عنالكتب المقدسة الهندية ٠‏ وهو يدل على ثلاثة أمور :

أولهما : أن هذه الكتب تدل على وحدانية الله سبحانه وتعالى » وتنزرهه عن مشابهة الحوادث 2 فهو ليس كمثلهشىء . وهو السميع اليصير العالم المتكلم» سبحانه فى الخلق والتكوين . وصفاتهالملية وخلوصه سيحانه بالمبودية لا ريب فيها فى كتب البرهمية الأصيلة ٠‏ ا

الأمن الثانى : أن الرسل جاءت اليهم» وقد ذكر أن النلمصسوص الدينية في التوراة والانجيل والقرآن , لا تمنع ذلك بل انها تؤيده 2 كما تكون من الآيات الكريمات ٠‏ صراحة مطلقة 5

الأمر الثالث : أن هناك كتابا منزلاتلقاه براهما من ربه . من غير نظس الى كون ذلك الكتاب حرف فيه الكلم عن مواضعه كما حدث للتوراة والاتجحيل »2 أم لم يحرف , والراجح أنه حرف لتقادم العهد 2 بدليل أنه وجد عندهم تشبيه وتحل لبراهما وصف فيها بالاله « ولاوصف بالرسول عند عامتهم ٠‏

و ل

4 للبراهمة كتب كما دلت على ذلك عبارات البيروني ٠‏ وأقدم ما عرف من كتبهم الفيدا . ولم يعرف المؤرخون عصره على وجه التحقيق والضبط ,2 وأقصى ما تأكد لديهم أن الفيدا كانت موجودة قيل القرن الخامس عشر قبل ميلاد المسيح عليه السلام » فقد كانت مع الفاتحين الآريين على أنها من أصول ديانتهم ٠‏

والفيدا مجموعة من الأشعار ليس فىكلام الناس ما يماثلها فى نظ رهم » وتقول جما هير هم : « ان البشر يعجزونعن أن يأتوا يمثلها » ويقول البيرو ني « ان خاصتهم يقولون ان فى مقدورهمأن يأتوا بمثلها ولكنهم ممئوعون من ذلك احتراما لها » ولم يبين البيرونيوجه المنع : أهو منع بمعنى التحريم ؟ بمعنى أن فى استطاعتهم أن يأتوا بمثلهاويتجهوا الى ذلك ٠‏ ولكنهم كلفوا ألا يأتوا 2 أم أن هذا المنع انما هو صرف لهم عن أن يأتوا بمثلها فهم قادرون على أن يأتوا , ولكنهم صرفوا عن ذلك .كما يقول بعض الجهلاء فى اعجاز القرآن منحرفين فى دينهم » لم يبين لنا البيروني أى الوجهين أراد بالمنع ؟ لئن أراد الأول, وهو منع بالتحريم وذلك لا يقتضي الامتناع » فقد يكون من بعض المكلفين من يعصي » فيأتي بمثلها ٠‏ أو يزيدعليها . لأن الناس ليسوا معصومين عن المخالفة ولا أحد من البراهمة يعتقدجواز وجود أمثالها . ولذلك شرجح أن يكون الامتناع فى زعمهم يصرفه نكتفي من الاشارة الى كتبهم بهذا القدر ٠‏

٠‏ بعد أن حرقت البرهمية وجعل الناس فى عقيدتها طبقات كان لابد أن يكون من بينهم من يغير . ولا يرضى بهذه الطبقات ٠‏ ولذلك ظهس من بينهم من لا يرضى ٠‏ وهو من رجال الطبق ةالأولى » وبلغ أقصى الغاية فيها » وهو بوذا الذى ولد سنة 01١‏ قبل المسيح عليه السلام وكانت دعاية بوذا تخفيف ويلات الانسانية التى أرهقتها نظام الطبقات ٠‏

ولقد اتجه فى سبيل تخفيف ويلا تالانسانية الى الدعوة لتخفيف الحاجات وكف النفس عن الشهوات . وهذه الشهوات هي التي تشقي فاذا كانت ويلات الناس تجيء