كت 'لزد وارالق رعلرإعار الاي د بم د ىكامدما ممّدرسة رترق

| طبع ونثكر لياس لليامرٌ لوولرلات دثتوى (لوفَع افونا لان رايبرياء الريّاض - المملحكة الْمَريّة العؤدية رق س فال

الطبعة الرايعة

١.‏ ه

ب مهَالْمَنَارجم إفتتاحية الطبعة الرابعة

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق إلى العالمين بشيرا ونذيراً » وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً مرا » ليخرجهم من لظلمات إل 1 النور » واشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد ان محمداً رسول لله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً . وبعد

فلما كان من شأن الرئاسة العامة للبحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد - وهي رائدة الدعوة في هذه البلاد - ان تتول طبع واحياء الكتب التي تشرح حقيقة الإسلام وتبين مبادئه حسب مفهوم هذا الجيل » وكذا ترجمة الكتب الإسلامية إلى لغات كثيرة متعددة لاجل نشر الإسلام . وإلى جانب هذا اهتمت بالكتب التي ترد الشبهات التي يثيرها الاعداء حول الإسلام » وأيضاً كشف اضاليل الفرق ومفترياتها سواء كانت هذه الفرق ممن تدعى الاسلام 5 أو كانت من الفرق التي لا تمت للإسلام بصلة وهي كثيرة .

ولماكان كتاب « نحاضرات في النصرانية » ني

ورحمهداتُه) من الكتتب الفريدة : في بحاله حيث يكشف النصرانة و

الأدوار الى مرت بها في تدرج عقيدتها من الوحدانية إلى التثليث ودور ممامعها قِ محريف العقدة : التصراتة ©» وذلك بأسلوي هادى, رصين صم فيه غرر الفرائد .

لأجل ذلك كله قررت الرئاسة العامة للبحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد طبع هذا الكتاب وتوزيعه على نفقتها على طلبة العلم لما رأت الحاجة ماسة لهذا الكتاب ولعدم توفره في مكاتبنا امحلية . وصلى الله على محمد واله وسلم تسليماً كثيراً :

الناشر

ب ههالحنارييم افتتاحية الطبعة الثالنة الحمد لله رب العالمين » الذي بعث رسله ليكونوا حجة على الناس يوم لا تحزي نفس عن نفس شيئا » والصلاة والسلام على النبي الامي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم نبي الرحمة الذي بعث على فترة من الرسل » بعد أن ضلت الأفهام » وحرفت الحقائق وسيطرت الأُهام »

أما بعد فهذه محاضراتي في النصرانية أعيد طبعها » بعد أن أل الكثيرون في طلب الاعادة » اذ تعذر على مريدي قراءتها الحصول عليها » حتى انها عندما قررت دراستها على طلبة معهد الدراسات الإسلامية لم يجد الدارسون ما يراجعون فيه » فلم يكن بد من ان يعيد المعهد طبعها ليعين الدارسين » ولينشر تلك الحقائق » من غير مجم على متدين ؛ ولا مضايقة لغير مسلم » لاك البحث الذي يتبع فيه الهاج العلمي السلم » لا يصح أن تضيق به الصدور ء ولا ن تنزوي عنه العقول » واذا كانت فيه ثغرات يرأبها النقد المنطقي المستقم » ويعالحها البحث العلمي القوم من غير عوج في القول . ولا التواء في القصد .

لقد كتبنا تلك المحاضرات بروح المحقق الذي يجمع الحقائق » ويعرضها » وقد تماسك بعضها ببعض » ليتكون من ذلك مجموعة علمية مهدي ولا تضل » وما كنا نجهد التاريخ لنسيو » ولكنا خضعنا له » وهو الذي كان يسيرزنا » وكنا في ذلك كالقاضي العادل بخضع للبيانات التي تكون بين يديه » وهي التي تحكم في الحكم الذي نسجله » لا نغير ولا نبدل » ولا ننحرف بها عن النتائج التي تؤّدي اليها مقدماتها » فنسير حيث يسير بنا الدليل من غير انحراف ولا تحريف .

وما كانت البيانات التي بين أيدينا من مصادر إسلامية » أو من اعداء المسيحية . بل كانت من كتاب المسيحيين أنفسهم التي سجلوها في تاريخها » كتبها المتقدمون » ورددها المتأخرون » فهي شهادات من أهلها استنطقناها » فنطقت » واستهديناها » فهدت » واسترشدنا بها

فارشدت » وما ضنت .

واذا كان من اخواننا(') وعشرائنا من تململ من محاضراتنا » أو تبرم من عخالفتنا لا يمن به » فانا علم الله ما قصدنا بكلامنا احراجاً ولا ايلاماً » انما أمانة العلم هي التي جعلتنا لا نقدم لتلاميذنا الذين نلقاهم والذين لا نلقاهم بالخطاب » بل نلقاهم بالكتاب »ء الا ما نعتقد أنه الحق الناصع » وقد وجه الينا نقد من بعض امخلصين من اخواننا("2 المسيحيين في مقالات متتابعة نشرتها احدى المحلات المسيحية » فما ضاقت صدوننا » بل ذهبنا الى الناقد في داره » وطلبنا اليه أن يطلعنا على كل الأعداد التي تشتمل على نقد لنا » لنصحح خطأ وقعنا فيه » أو لنبدل حكماً ما أنصفنا فيه » عملاً بقوله تعالى ( ولا تجادلوا أهل الكتاب الا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم , وقولوا أمنا بالذي أنزل الينا وأنزل اليكم . واغنا والمهكم واحد . ونحن له مسلمون ») .

وإنا لنحسب أنه ليس من بين اخواننا(2 أقباط مصر من ظلموا » فما كان لنا الا أن نتقبل النقد بقبول حسن », ونتبعه في كل ما وجه الينا مستطيبين ذلك » حتى ما كان منه مهجم علينا . فان اتخلص يستمع » ولو كان في كلام مخالفة هجوم , أو مجم بغير الحق .

وما وجدنا في النقد ما يغير حكماً » ولقد أرسل الينا بعض أبنائنا المسيحيين رسائل نقد قدرناها » فقرأناها » وكان كتابها يخرجون عن حد »١(‏ (5» (7» (4) كذا في الأصل . وكان الأول أن يقال اخواننا في الوطن لأنه لا رابطة بين الإسلام

والكفر . وبالله التوفيق . أله مصحح .

النقد أو الدفاع الى ما لا يحسن من قول » فما ضاقت صدونا » وحاولنا أن ننتفع منها » ولكنا ما وجدنا فيها أيضاً ما يبرر لنا تغيير حكم حكمنا .به » والى هؤلاء وأولئك نعتذر .

ولا يصح أن يتبرم أحد من اواننا(؟2 وأبنائنا من كلام نسوقه لطلابنا » معتقدين أنه الحق الذي لا ريب فيه » فلو كان أهل كل دين تضيق صدورهم بالبحث والدرس » لكان حقاً علينا معشر المشتغلين بالدراسات الإسلامية أن تذهب نفوسنا حسرات مما يكتبه بعض علماء أوروبا عن الإسلام » يفترون على حقائقه ولا يدرسونه دراسة موضوعية » بل يدرسونه دراسة ذاتية محرفين الكلم عن مواضعه » ومع ذلك ندرس كلامهم » ونضع الصواب منه في موضعه » ونضع الباطل في مكان سحيق ء تأخذهم الى المنطق ولا ننحرف معهم عن قصد السبيل .

وأخيراً | نقول لاحواننا('2 اننا نوُمن بالمسييح عليه السلام » ونؤمن بمحمد عَيْلّهُ وسائر النبيين « قولوا امنا بالله » وما أنزل الينا » وما أنزل الى إبراهم وإسماعيل واسحاق ويعقوب والأسباط . وما أوق موسى وعيسى », وما أوق النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم . ونحن له مسلمون ) .

من ذي القعدة سنة ١8/١ه‏ من مارس سنة 1955م .

)١(‏ كذا في الأصل - وكان الأولى أن يقال اخواننا في الوطن » لأنه لا رابطة بين الإسلام والكفر .أ.ه

به سا لمن الرحيم افنتتاحية الطبعة الثانية الحمد لله الذي خلق فقدر , وخلق آدم من طين » وعيسى بن مريم من غير أب ليكون حجة على العالمين . فيقبت أن الخلق بالازادة لا بالعلية » فتبارك الله أحسن الخالقين » والصلاة والسلام على سيدنا محمد وسائر النبيين » المبعوثين رحمة للناس أجمعين . أما بعد » فقد جاء في صحيح البخاري عن النبي عَيْيهِ أنه قال :

ثلاثة لمهم أجران : « رجل من أهل الكتاب امن بنبيه . وامن محمد » والعبد المملوك اذا أدى حق الله وحق موالية » ورجل كانت عنده أمة فأدبها فأحسن تأديها » وعلمها فأحسن تعليمها , ثم أعتقها فتزوجها فله أجران ) .

وبقبس من هذا الروح السمح كتبنا كتاب محاضرات في النصرانية نرجو به مع احقاق الحق الحداية » لا مهاجم اعتقادأ » ولا نبطل عقيدة بل نير السبيل ونضع المصباح أمام الجادة فيسلكها من يريد الرشاد ومن يرجو السداد . ولكننا في عصر فهم الناس فيه الدين منزعا جنسياً » وم يفهموه حقاً اعتقادياً » ولا تهذيياً نفسياً » ولا خلاصاً روحياً » فكان ذلك حاجزاً دون أن تصل المداية الى القلوب » وأن تشرق النفوس بنور الحق .

وقد كان الناس في الماضي يوجد من بينهم من يقول «انا وجدنا اباءنا على أمة وانا على آثارهم مقتدون» أما الآن فالناس جميعا غلقوا على انفسهم باب النور باعتبارهم الدين جنسا » والاستمساك به من القومية أو ما يشاببها » فيكون العار على من خالف » وان كانوا يعلمون أن فيما يعتقدون ما ليس بمفهوم .

4 «

ل الا

وبسبب هذه النزعة الجنسية في التدين ظهر نقد لكتابي هذا من بعض بني وطني غير المسلمين » وكنت ( علم الله ) مستريحاً لظهوره » فجمعت النقد » وشكرت الناقد , وتغاضيت عن عبارات نالني با » لأمما من فلتات القلم » ولقد أخذت أدرس ذلك النقد حرفاً حرفاً » لأصحح به خطأ جرى في الكتاب , أو سوء تفسير فسرناه , أو تخرياً بعيداً عن المعنى خرجناه .

ولكني وجدت النقد خاليا من ذلك في جملته » بل هو مهاجمة لمقصد الكتاب » يثير اعتبار الدين جنساً » ويدفعه التعصب الشديد » ويخاول توهين المكتوب . حتى انه في سبيل ذلك يعتبر الكلام المقيد بوصف متناقضاً » والمعلق على شرط متضارباً » لأ صدر الكلام غير الوصف » ومقدم القضية الشرطية غير تاليها . وان كان في النقد ما يفيد أنه أثبت ان بعض اخواننا تألم من عبارات جاءت في كتابنا » فغيرناها ان لم يكن في التغيير ما يمس الجوهر . ويفسد المعنى .

وقد كنا بسبب التألم نحجم عن اعادة طبع الكتاب » مع الألتاح من الكثيرين وبعضهم من اخواننا 217 المسيحيين » وأحجمنا عن ذلك نحو ست سنوات . ولكن اشتد الطلب من البلاد الشرقية والمصرية » وزكوا الطلب بأنه لا يليق أن تحول الاعتبارات النفسية دون ظهور ثمرات الفكر » وان عند اخواننا("» من سعة الصدر ما ما يتسع لذلك ء وخصوصاً أن الكتاب معروف في أمريكا وأوربا والهند . فقد ترجم الى الانجليزية » ولخصته بعض المحلات الأمريكية تلخيصاً كاملاً » وترجم الى الفرنسية والاردية .

. كنذا في الأصل , وكان الأول أن يقال : اخواننا في الوطن لأنه لا رابطة بين الإسلام والكفر‎ )5(6١( . وبالله التوفيق . أله مصحح‎

فاذا كانت هذه الأنم المسيحية تطوع بعض المسيحيين فيها بترجمته تسجيلاً للاثار العلمية » وان خخالفوها - فانه من نقص الحرية الفكرية في مصر أن يضيق صدر بعض ابنائها حرجاً باعادة طبع كتاب سجله المسيحيون فْ لغاتهم .

لهذا أقدمت على اعادة طبع الكتاب بعد طول الاحجام » راجياً من 8 من رجب الغخرم سنة 5/8" اه .

الموافق هن مايو سنئة 9145١م‏

سل هها لم ناليم افتتاحية الطبعة الأؤلى

الحمد لله رب العالمين » وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي » وعلى آله وصحبه وسلم » أشهد أن لا إله إلا الله » وحده لا شريك له » وأشهد أن حمداً عبده ووسه » ين عيسى بن مم من النبين

أما بعد . فقد عهد الي تدريس تاريخ الديانات بقسم الدعوة والارشاد من كلية أصول الدين فالقيت محاضرات في النصرانية » هذه خلاصتما » وتلك لبابها » ولقد عنيت ببيامها في أدوارها الختلفة متبعاً في بيان المسيحية الحاضرة سلسلة أسنادها المتصلة . فكان أول السلسلة مجمع نيقية المنعقد سنة 05” » وتنتبي بعصرنا الحاضر » هذا مبدأ السند وهذا منتهاه » فالسند اذن ينقطع , بين المسيح عليه السلام » والمجمع الأول من المجامع المقدسة » وان انقطاع السند في هذه الفترة الطويلة سببه الاضطهاد الذي لحق النصارى فيها » حتى كانوا يستخفون ويتعبدون في السر . فلا يعلنون دينهم الذي ارتضوا » ويفرون به فراراً ان كشف أمرهم » وقد ينطقون بكلمة الكفر يتقون بها حد السيف أو نار العذاب » وقد اعترف بقطع السند محادلوهم واختاروا ذلك السبب علة لهذا القطع .

وإنا ازاء ذلك العجز أو عدم توافر أسباب العلم ابتدأنا بحثنا في دينهم بكتبهم التي ألزم المسيحيون بها بعد قرار المجامع بالالزام » ثم تتبعنا في البحث سير المجامع » نسير في مسارها » ونتجه في اتجاهاتها » ولكنا لا

نكتفي بدراسة قرارات المجمع من المجامع » بل ندرس البواعث التي بعثت

الى انعقاده ونفصل بعض التفصيل الخلااف الذي سبقه » والذي جاء المجمع لحسمه . ثم انتهى الى تشعيبه وتوسيع زاويته .

وان عنايتنا بتفصيل البواعث التي أدت الى انعقاد المجمع الأول » وبيان قراراته » وكيف تلقى جمهور المسيحيين » وخاصة رجال الدين تلك القرارات » فقد أزالت الستار عما أكنته غياهب التاريخ في الفترة التي كانت بين المسيح . وهذا المجمع » بل ان تلك العناية جعلتنا نخترق حجب الظلام التاريخي لنصل الى ضوء نعشو اليه لنعرف حقيقة دعوة المسيح في عصر الاستخفاء أو عصر الاضطهاد . ولقد ساعدنا على الاستضاءة بذلك الضوء موازنات تصدينا لها وازنا فيها بين المسيحية الحاضرة وفلسفة الرومان واليونان في تلك الفترة » وما حاولنا أن نفرض ما استنبطنا على القارىء أو نسبقه الى الاستنباط » بل ألقينا اليه بالمقدمات » وتركنا له استخراج نتائجها » ليشاركنا فيما وصلنا اليه باقتناعه » ولكيلا نملاً عقله » وهو خال » فينقص تقديره للدليل ويضعف وزنه للبرهان .

ولقد كانت عنايتنا متجهة الى بيان العقيدة » فجلينا أدوارها » وبينا ما قام حوشا من مناقشات وخلافات » وبينا كل فرقة ومنبعثها , والمجمع الذي انبعثت من بعده , وما أحصينا فرقهم عدأ . ولا فصلنا اراء كل فرقة تفصيلا » بل عنينا بالفرق الكبرى » وعنينا بتفصيل العقيدة دون سواها .

وعلم الله أني لبست رداء الباحث المنصف ونظرت بالنظر غير المتحيز » وتخليت عن كل شيء سواه » لأصل الى الحق وصول الجتهد الحر ء لا المقلد التابع المأسور بسابق فكره » والمأخوذ بسابق اعتقاده ) ولكني انتبيت 5 ابتدأت ». مؤّمناً بالله الواحد الأحد » الذي ليس له والد ولا ولد .

وافي لأهدي كتابي هذا الى كل مسيحي طالب للحقيقة يسير في مسالكها لا أبغى به غلباً في جدال » ولا سبقاً في نزال » ولكن أبغى به الحى الحرد ١‏ يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا ويينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً » ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ) .

محمد ابو زهرة

.-.

تمهيد

-١‏ عسير على المرء ان يكتب في رأي يخالف رأيه » ويتحرى مع هذه اخالفة أن يصور الرأي » كا يجول بمخاطر صاحبه ١‏ وينبعث في نفسه » فيبين دوافعه وغاياته » واذا كان ذلك واضحاً في رأي مخالف يرتأى » فكيف تكون الحال اذا كانت الخالفة في عقيدة تعتنق » وتتغلغل في أعماق النفس » وتستكن في أطوائها !! ان الطريق حينئذ يكون أوعث » ومسالكه أضيق » لذلك كان الطريق غير معبد أمام الباحث الذي يريد أن يكتب في النصرانية » 5 يعتقد النصارى » ويصورها أمام القارىء » 5 تجول بخاطر معتنقيها » ويفرض من نفسه ناظراً غير متحيز » يبين العقيدة » ك| هي في نفس أصحابها » لا كا ينبغي أن تكون . أو كا يعتقد هو ء لان الباحث خلع نفسه مما تعتنق وتؤمن به » ويجردها تجردا تاماً ما قد صار منها بمنزلة الملكات » وخخالط الاحساس والمشاعر » واستولى عبى كل مسالك الاراء اليها » وتصوير المسيحية ا يعتقد أصحابها ليس فقط عسياً على الكاتب غير المسيحي » بل انه عسير على الكتاب المسيحيين أنفسهم . يستوي في ذلك المختصون بالدراسات الدينية وغير امختصين » ولذلك يستعينون في تصويرها » وادنائها الى العقول بضرب الأمئال » والتشبيبات الكثية » لتأنيس غريبها بالقريب المألوف » والمشاهد ا محسوس ولادخانها في العقل من إلباب الذي يألفه ويعرفه » ما استطاعوا الى ذلك سبيلاً .

؟- ولكن البحث العلمي يتقاضى الباحث الحر المنصف أن يدرس المسيحية ان أراد أن يعلنها كم يعتقد أهلها مجرداً من ن. نزعاته السابقة على الدراسة » غير جاعل لعقيدته سلطاناً على حكمه » حتى لا نسيو في دراسته » ونتتحكم في اتجاهاته » لأن ذلك قد يدفعه لأ يتزيد على القوم »

١

يريدون » وذلك لا يجعل العقل يدرك الأمُور كا هي في ذاتها » بل يدركها كا انعكست في نفسه » وم رسمت على قلبه » وقد يباعد ذلك الأمر في

ذاته .

ولذلك سنحاول - داعين الله مبتهلين اليه أن يلهمنا التوفيق - دراسة المسيحية » محردين من أنفسنا ناظراً غير متحيز عليها » لنصورها ا هي » وكا يعتقد أهلها » ولنتمككن من أن نكتبها بروح الانصاف » ولقد نضطر في سبيل ذلك الانصاف أن ننقل عبارات كتبهم المقدسة عندهم وغير المقدسة من غير أن نتصرف بأي تصرف » حتى ما يتعلق بالاعراب وأساليب البيان » لكيلا يدفعنا التصرف في التعبير الى تغيير الفكرة » أو تحريف القول عن مواضعه . وسنجتهد ما استطعنا في تصوير تفكيرهم بضرب الأغال » ان لم نجد بدا من ذلك .

ولكن مع عنايتنا الشديدة بتفهم ما عند القوم » وتعرف غاياته ومراميه لا نترك النقد العلمى النزيه » الذي يستمد قوانينه من بدائه العقول وأحكام المنطق » وخصوصا ما يتعلق بكتبهم . لأنه اذا كان الانصاف قد طالبنا بالا نتزيد على ما عندهم ٠‏ أو نخرفه عن مراده ومرماه ©» فالانصاف أيضا يطالبنا بآلا نهمل العقل . والا خرج بحثنا عن معناه العلمي التاريخي » وصار بحثا لاهوتيا صرفا » وذلك ما لا نريد » فلا يصح أن يدفعنا حرصنا على انصافهم الى ظلم العلم والحق والعقل .

المسيحية ”م جاء بها المسيح عليه السلام

المسيحية في القران :

*- قبل أن نخوض في المسيحية كا هي عند المسيحيين نتكلم في المسيحية التي جاء بها المسيح عليه السلام » وانا اذا تصدينا للمسيحية التي جاء بها المسيح نجد التاريخ لا يسعفنا بها , اذ بعد العهد , واضطربت روايات التاريم بالأحداث التي نزلت بالمسيحيين » ويجوز أن تكون قد عملت يد انحو والاثبات عملها . حتى اختلط الحابل بالنابل . وصار من العسير أن تميز الطيب من الخبيث » والحق من الباطل » والصحيح من غير الصحيح , واننا معشر المسلمين لا نعرف مصدراً صحيحاً جديراً بالاعتاد والثقة من المسلم غير القران الكريم , والحديث النبوي الشريف » فهما المصدران المعتمدان للمسلم في هذا » وما نكتب هذا لنلزم به المسيحيين » ولا على أنه هو المعتبر عندهم » ولكن نكتبه » ليتسق البحث » ولنتم السلسلة .

ينص القران الكريم على أن عقيدة المسيح هي التوحيد الكامل , لتوحيد بكل شعبه » الوحيد في العبادة » فلا ميد إلا الله , والبوحيد ف التكوين » فخالق السماء والأأض مما بينهما هو الله وحده لا شريك له والتوحيد في الذات والصفات فليست ذاته بمركبة » وهي منزهة عن مشابهة الحوادث سبحانه وتعالى . فالقران الكريم يثبت أن عيسى ما دعا إلا الى التوحيد الكامل » وهذا ما يقوله الله تعالى عما يكون من عيسى يوم القيامة من محاوبة بينه وبين ربه : « واذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي الهين من دون الله » قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته , تعلم ما في نفسي . ولا أعلم ما في نفسك . انك أنت علام الغيوب . ما قلت

١6

هم إلا ما أمرتني به , أن اعبدوا الله ربي وربكم , وكنت علييم شهيداً ما دمت فيهم , فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم » وأنت على كل شيء شهيد .

فهذا نص يفيد بصيحه أن عيسبى ما دعا إلا الى التوحيد » فغير التوحيد اذن دخل النصرانية من بعده » وما كان عيسبى إلا رسولاً لله رب العالمين .

ولقد نزل على السيد المسيح عليه السلام كتاب هو الانجيل » وهو مصدق للتوراة » ومحيى لشريعتها » ومؤيد للصحيح من أحكامها » وهو مبشر برسول يأني من بعده امه أحمد , وهو مشتمل على هدى ونور وهو عظة للمتقين » وأنه كان على أهل الانجيل أن يحكموا بما أنزل فيه » ولذلك قال الله تعالى : ١‏ وليحكم أهل الانجيل بما أنزل الله فيه . ومن م يحكم بما أنزل الله فأولتئك هم الفاسقون ) دعوة المسيح :

5- ولتقد كانت دعوة المسيح عليه السلام تقوم على أساس أنه لا توسط بين الخالق والمخلوق , ولا توسط بين العابد والمعبود » فالاحبار والرهبان لم تكن هم الوساطة بين الله والناس » بل كل مسيحي يتصل بلله في عبادته بنفسه » من غير حاجة الى توسط كاهن أو قسيس أو

غيراما » وليس شخص - مهما تكن منزلته أو قداسته أوتقواه - وسيطاً بين العبد والرب في عبادته » وتعرف أحكام شعه مما أنزل الله على عيسى من كتاب » وما أثْر عنه من وصايا » وما اقترنت به بعثته من أقوال ومواعظ .

ودعوة عيسى عليه السلام - 6 ورد في بعض الاثار » وما تضافرت عليه أقوال المؤرحين - تقوم على الزهادة والأحذ من أسباب الحياة بأقل

1

قسط يكفي لأ تقوم عليه الحياة » وكان يحث على الابمان باليوم الآخر ,

واعتبار الحياة الآخرة الغاية السامية لبنى الانسان في الدنيا » اذ الدنيا

ليست إلا طريقاً غايته الآخرة » وابتداء مبايته تلك الحياة الأبدية .

ولماذا كانت دعاية المسيح عليه السلام الى الزهادة في الدنيا » والابتعاد

عن أسباب النزاع والعكوف على الحياة الروحية ؟ الجواب عن ذلك أن امود الذين جاء المسيح مبشرا بهذه الديانة بيهم كان يغلب عليهم النزعات المادية » وكان منهم من يفهم أن الحياة الدنيا هي غاية بني الانسان » بل ان التوراة التي بأيديهم اليوم خلت من ذكر اليوم الآخر » ونعيمه أو جحيمه » ومن فرقهم من كان يعتقد أن عقاب الله الذي أوعد به العاصين ٠‏ وثوابه الذي وعد به المتقين » إنما زمانه في الدنيا لا في الآخرة ؛ وقد قال رينان الفيلسوف الفرنسي في كتابه حياة المسيح : ( الفلسفة اليهودية كان من مقتضاها السلطة الفعلية في نفس هذا العالم » فانه يؤخذ من أقوال شيوخهم أن الصا حين يعيشون في ذاكرة الله والناس الى الأبد » وهم يقضون حياتهم قريبين من عين الله » ويكونون معروفين عند الله » أما الأشرار فلا » هذا كان جزاء أواك » وعقاب هؤلاء » ويزيد. الفريسيون على ذلك أن الصا حين ينشرون في هذه الأرض يوم القيامة ليشتركوا في ملك المسيح الذي يأتي لينقذ الناس » ويصبحوا ملوك العالم وقضاته » وهكذا يتنعمون بانتصارهم » وانخذال الأشرار أعدائهم » وعلى ذلك تكون مملكتهم في هذا العالم نفسه ) أ.ه . فجاء المسيح عليه السلام مبشراً بالحياة الآخرة » وأمها الغاية السامية لهذا العالم بين أولكفك الذين أنكروها » ومن لم ينكرها بقوله منهم أنكرها بفعله , فكانوا في ذلك الانكار سواء .

مريم والمسيح في القران الكريم :

ه- واذا كانت شخصية المسيح هي اللب في المسيحية الحاضرة »

1١7/

وأساس الاعتقاد فيها » وجب أن نبينها ما جاءت في القران » 5 سنبينها كا جاءت في المسيحية » ليستطيع القارىء أن يوازن بين الشخصيتين . ويعرف أيبما أقرب الى التصور » والعقل يتقبلها بقبول حسن » ولنبدا

يذكر القرآن الكريم مربم أم عيسبى عليه السلام » فيقص خبر الحمل بها وولادتها وتربيتها في سورة ال عمران » فيقول تعالت كلماته : ١‏ اذ قالت امرأة عمران رب اني نذرت لك ما في بطني محرراً » فتقبل مني انك أنت السميع العلبم , فلما وضعتها قالت رب اني وضعتها أنثى , والله أعلم بما وضعت » وليس الذكر كالأنثى . واني سميتها مريم . واني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجم , فتقبلها ربها بقبول حسن , وأنبتها نباتاً حسناً » وكفلها زكريا » كلما دخل عليها زكريا امخراب وجد عندها رزقاً » قال يا مربم الى لك هذا ء قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ) .

هذه هي الأحوال التي اكتنفت الحمل بالبتول مريم » وولادتها » وتربيتها » ويلاحظ القارىء ان العبادة والنسك أظلاها » وهي جنين في بطن أمها الى أن بلغت مبلغ النساء » واصطفاها الله لأمر جليل خطير » فأمها وهي حامل بها نذرت أن يكون ما في بطنها محرراً خالصاً لخدمة بيت الله وسدانته » والقيام بشكونه » واستمرت مصممة على الوفاء بنذرها » فلما وضعت » وكان نذرها على فرض الذكورة » 5 ييدو من اشارات النصوص القرانية » جددت العزم على الوفاء بالنذر » وقد وجدت ما تسوغه النفس للتحليل من النذر » فكان ذلك الاصرار عبادة أخرى » إذ وجدت في النفس داعيات التردد » والرجوع والتحلل من الوفاء فكان كفها هذه الداعيات والقضاء عليها عبادة أخرى » ثم انصصفت الفتاة الناشئة منذ طراوة الصبا الى النسك والعبادة » وقام على

14

تنشكتها وهدايتها وتعليمها نبي من أنبياء الله الصديقين الصالحين ‏ فكفلها زكريا » ووجهها الى العبادة الصحيحة . وتنزيه القلب من كل أدران الشر والاثم » وكان الله سبحانه وتعالى يدر عليها اخلاف الرزق من حيث لا تقدر ولا تحتسب » ومن غير جهد ولا عنت » حتى أثار ذلك عجب نبي الله كافلها فكان « كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً » قال يا مريم انى لك هذا . قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب ) .

5- ولقد كانت تلك التنشئة الطاهرة التي تكونت في ظلها بريكة من دنس الرذيلة - لا يجد الشيطان سبيلاً أو منفذاً ينفذ الى النفس منها - تمهيداً لأمر جليل قد اصطفاها الله تعالىى له دون العالمين » ولذا خاطبتها الملائكة وهي الأرواح الطاهرة باجتباء الله لا : « إذ قالت الملائكة يا مريم ان الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين . يا مربم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ) . ولقد كان ذلك الاصطفاء هو اختيار الله لما لأن تكون أماً لمن يولد من غير نطفة ادمية . وكان ذلك لكي تكون آية الله مشهورة » تحمل فيما حف بها من أحوال القرائن التي تقطع ريب المرتاب » وألسنة كل أفاك » وتنير السبيل أمام المؤمنين اذ أن ولادته من غير أب من أم كانت حياتها كلها للنسك والعبادة . والعكوف على التقوى . وتحت ظل نبي من أنبياء الله تعالى لم تزن بريبة قط - يجعل المؤمن يؤمن باية الله الكبرى في هذا الكون . ولا يجعل شيئاً يقف أمام مريد المداية من تظنن بالأُم أو ريبة فيها » فحياتها كلها من قبل ومن بعد تنفي هذه الريبة » وتبعدها عن موطن الشبهة . الحمل بالمسيح وولادته :

0-0 حملت العذراء البتول مريم بالسيد المسيح عليه السلام » وهو

19

لمر الذي اجتباها الله له » واختارها لأجله » ولقد فوجعت به » اذ لم تكن به عليمة . فبيها هى قد انتبذت من أهلها مكاناً شقياً » أرسل الله الييا ملكاً تمثل لها بشراً سوياً ٠‏ قالت افي أعوذ بالرحمن مك ان كنت تقياً . قال انما أنا رسول ربك لأهب لك غلاماً زكيا . قالت أفى يكون لي غلام . ولم يمسسني بشر . ولم أك بغياً . قال كذلك قال ربك . هو علي هين . ولنجعله اية للناس . ورحمة منا وكان أمراً مقضياً . فحملته فانتبذت به مكاناً قصياً . فاجاءها انخاض الى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً » . حملت السيدة مريم البتول بعيسبى من غير أب » ثم ولدته . ول تبين الاثار النبوية مدة الحمل . فلم يرد في الصحاح اثار تبين تلك المدة » ولو كانت مذة الحمل غريبة لذكرت » فليس لنا اذن إلا أن نفرض أن مدة الحمل كانت المدة الغالبة الشائعة بين الناس . وهي مدة تسعة أشهر هلالية .

وما ولدته وخرجت به على القوم كان ذلك مفاجأة لهم » سواء في ذلك من يعرف نسكها وعبادتها » ومن لا يعرف »ء لانها فاجأتهم بأمر غريب . وهي المعروفة بينهم بأنها عذراء ليس لما بعل » فكانت المفاجأة داعية الامهام » لأنه عند المفاجأة تذهب الرؤية » ولا يستطيع المرء أن يقابل بين الماضبي والحاضر . وخصوصاً أن دليل الاتهام قائم » وقرينته أمر عادي لا مجال للريب فيه عادة » لكن الله سبحانه وتعالى رحمها من هذه المفاجأة . فجعل دليل البراءة من دليل الاتبام لينقض الاتهام من أصله » ويأتي على قواعده ويفاجئهم بالبراءة وبرهانها الذي لا يأتيه الريب » ليعيد الى ذاكرتهم ما عرفوه في نسكها وعبادتها » ولذلك نطق الغلام » وهو "قريب عهد بالولادة » أشارة اليه « قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبياً . قال إني عبد الله آتاني الكتاب . وجعلني نبياً . وجعلني مباركا أينا كنت . وأوضاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً . وبراً بوالدتي .

ولم يجعلني جباراً شقياً . والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حيا ) .

- نطق السيد المسيح في المهد , ليكون كلامه اعلاماً صريحاً ببراءة أمه وأنه لم يكن إلا عبد الله » ولد من غير أب . ويروي ابن كثير : ٠‏ عن ابن عباس ان عيسى ابن مريم أمسك عن الكلام بعد أن كلمهم طفلاً » حتى بلغ ما يبلغ الغلمان ثم أنطقه الله بعد ذلك بالحكمة والبيان » فأكثر المبود فيه » وني أمه من القول , وكانوا يسمونه ابن البغية » وذلك قوله تعالمى : « وبكفرهم وقوهم على مريم بيتاناً عظيماً » , ولم يذكر في الآثار الصحاح عن النبي عليه الصلاة والسلام حال عيسبى عليه السلام في مرباه ونشأته » وكيف كان منه ما يكون ارهاصاً بنبوته » فليس لنا إلا أن نقول انه قد تربى بما كان يترلى به أمثاله الذين ينشئون على التقى والمعرفة في بني اسرائيل » ويغلب على الظن أن يكون قد ظهر منه وهو غلام » ما يدل على روحانيته » وما يدعو اليه بعد ذلك من حياة روحية » وسط قوم سيطرت عليهم المادة » وغلبت عليهم نزعاتهم , والاتجاه اليها . الحكمة في كون المسيح ولد من غير أب :

- لابد من أن نشير هنا قبل أن ننتقل الى بعثته عليه السلام الى السبب الذي من أجله ولد عيسى عليه السلام من غير أب . فانه لابد أن يكون ذلك لحكمة يعلمها الله جلت قدرته » وقد أشار اليبا سبحانه في قوله تعالت كلماته : ( ولنجعله آية للناس ورحمة منا . وكان أمراً مقضياً ) .

وانا نتلمس تلك الآية الدالة في ولادة عيسبى عليه السلام من غير أب » فنجد أنه يبدو أمام انظارنا أمران جليان : احدهما . ان ولادة عيسى عليه السلام من غير أب تعلن قدرة الله سبحانه وتعالى » وأنه

"5

الفاعل امختار المريد » وأنه سبحانه لا يتقيد في تكوينه للأشياء بقانون الأسباب والمسببات التي نرى العالم يسير عليها في نظامه الذي أبدعه الله والذي خلقه » فالأسباب الجارية لا تقيد ارادة الله » لأنه خالقها » وهو مبدعها ومريدها » فان الأشياء لم تصدر عن الله جلت قدرته » 15 يصدر الشيء عن علته » والمسبب عن سببه » من غير أن يكون للعلة أرادة في معلوها » بل كانت بفعله سبحانه وبارادته التي لا يقيدها شيء مهما يكن شأنه » وخلق عيسى من غير أب هو بلا ريب اعلان هذه الارادة الأزلية » بين قوم غلبت عليهم الأسباب المادية » وفي عصر ساده نوع من الفلسفة » أساسها ان خلق الكون كان من مصدره الأول » كالعلة عن معلولها » فكان عيسبى آية الله على انه سبحانه لا يتقيد بالأسباب الكونية » وأن العالم كله بارادته » ولم يكن سبحانه بمنزلة العلة من المعلول : ١‏ تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً » .

الأمر الثاني : أن ولادة المسيح عليه السلام من غير أب اعلان لعالم الروح بين قوم أنكروها » حتى لقد زعموا أن الانسان جسم لا روح فيه » وأنه ليس الا تلك الأعضاء والعناصر التي يتكون منها » فلقد قيل عن اليهود انهم كانوا لا يعرفون الانسان إلا جسماً عضوياً » ولا يقرون أنه جسم وروح » فقد قال رينان في سبب الحقد الذي تغلغل في النفس المبودية : ( لو كان الشعب الإسرائيلي يعرف التعالم اليونانية التي كان من مقتضاها اعتبار الانسان عنصرين مستقلين : احدهما الروح » والآخر الجسد » وانه تعذبت الروح في هذه الحياة لأمها تستريح في الحياة الثانية » لسرى عنه شيء كثير من عذاب النفس . واضطراب الفكر , بسبب ذله وخضوعه » مع ما كان يراه في نفسه من الامتياز الأدبي والديني عن الشعوب التي كانت تذله ) .

يقرر رينان في هذا أن اليبود ما كانوا يقولون كاليونان أن الانسان

ف

جسم وروح » ولقد يؤيد هذا ما جاء في التوراة التي بأيديهم في تفسير النفس بأتها الدم » فقد جاء فيها : ولا تأكلوا دم جسم ماء لأ نفس كل جسد هي دمه ) . اذن لم يكن اليبود يعرفون الروح عبٍى أمها شبيء غير الجسم » فلما جاء عيسى من غير أب » وكان ايجاده بروح من خلق الله » م قال تعالى : ١‏ والتي أحصنت فرجها . فنفخنا فيها من روحنا , وجعلناها وابنها آية للعالمين ») كان ذلك الايجاد الذي لم يكن لعامل فيه سوى ملك من الح تفخ في جيب مرم + فكان الا الانسان أنكروها » ول يعرفوها » فكان هذا قارعة قرعت حسهم ليدركوا الروح » وكان اية معلمة لمن لم يعرف الانسان إلا أنه جسم لا روح فيه » وهذه اية الله في عيسى وأمه عليهما السلام .

بعثة عيسى عليه السلام ومعجزاته :

-٠‏ بعث عيسبى عليه السلام » ولم يرد في القران الكريم » ولا في الآثار الصحاح بيان السن التي بعث عند بلوغها عليه السلام . ولكن ورد في بعض الآثار أنه بعث في سن الثلاثين » وهي السن التي تذكر الأناجيل المعتبة عند النصارى أنه بعث على رأسها » ويصح لنا أن نفرض أنه بعث في هذه السن على هذا الأساس .

بعث عيسى عليه السلام يبشر بالروح » وهجر الملاذ التي استغرقت النفوس في تلك الأيام » واستولت عليبا » وييشر بعالم الآخرة , ولقد أيده الله بمعجزات . وان ولادته نفسها معجزة . 5 جاء في الملل والنحل للشهرستاني » فد قال رحمه الله في ذلك : « كانت له ايات ظاهرة » وبينات زاهرة » مثل احياء الموى وابراء الأكمة والأبرص » ونفس وجوده وفطرته اية كاملة على صدقه . وذلك حصوله من غير نطفة سابقة » ونطقه من غير تعلم سابق ) .

وفنا

ومعجزاته التي ذكرها القران الكريم تتلخص في خمسة أمور » جاء ذكر أربعة منها في سورة المائدة في قوله تعالى : ١‏ اذ قال الله يا عيسى ابن مر اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك » اذ أيدتك بروح القدس , تكلم الناس في المهد وكهلاً . واذ علمتك الكتاب والحكمة , والتوراة والانجيل , واذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني » فتنفخ فيها » فتكون طيراً بإذني , وتبرىء الأكمه والأبرص بإذني » واذ تخرج الموق بإذني ) .. الى قوله تعالت كلماته : ( اذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء : قال اتقوا الله ان كنتم مؤمنين . قالوا نريد أن تأكل منها » وتطمئن قلوبنا » ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين . قال عيسى ابن مريم : اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا » وآية منك . وارزقنا » وأنت خير الرازقين , قال الله افي منزها عليكم , فمن يكفر بعد منكم » فاني أعذبه عذاباً لا أعذبه أحدأ من العالمين ) .

ويستبين من هذه الايات الكريمة أربع معجزات :

الأولى : أنه يصور من الطين كهيئة الطير فينفخ فيها فتكون طبرا باذن الله » أي ان الله سبحانه وتعالى خلق على يديه طيرأ من الطين » فالخالق هو الله سبحانه وتعالى » ولكن جرى الخلق على يد عيسى ‏ وينفخ من روحه عليه السلام باذن الله تعالى .

الغانية : احياؤه عليه السلام الموق باذن الله جلت قدرته » وامحبي في الحقيقة هو الله العلي القدير » ولكن أجرى الاحياء على يد المسيح عليه السلام » ليكون ذلك برهان نبوته » ودليل رسالته .

الغالثة : ابراقه عليه السلام الأكمه والأبرص » وهما مرضان تعذر على الطب قدبمه وحديثه العثور على دواء هما » والتمكن من أسباب الشفاء

>32

منبما » ولكن عيسى بقدرة الله شفاهما » وبرىء المريضان برقيته » فكان ذلك دليلاً قائماً على رسالته عليه السلام .

الرابعة : انزال المائدة من السماء بطلب الحواريين » لتطمئن قلونهم » وليعلموا أن قل صدقهم . وهناك خامسة ذكرت في سورة ال عمران » وهي أنباؤه عليه السلام بأمور غائبة عن حسه » ول يعاينها » فقد كان ينبىء صحابته وتلاميذه بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم » وقد ذكر الله تعالى في قوله تعاللى حاكياً عنه : « وانبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم , ان في ذلك لآية لكم ان كنم مؤمنين ( الحكمة من كون معجزاته عليه السلام من ذلك النوع :

: هذه معجزات عيسى عليه السلام » وهنا يتساءل القارىء‎ لماذا كانت معجزاته عليه السلام من ذلك النوع ؟ يجيب عن ذلك ابن‎ كثير في كتابه البداية والنهاية بقوله : « كانت معجزة كل نبي في زمانه‎ بما يناسب أهل ذلك الزمان فذكروا أن موسبى عليه السلام كانت معجزاته‎ , ما يناسب أهل زمانه وكانوا سحرة أذكياء » فبعث بايات بهرت الأنصار‎ وخضعت لا الرقاب ». ولما كان السحرة خبيرين بفنون السحر وما ينتبي‎ اليه . وعاينوا ما عاينوا من الأمر الباهر المائل الذي لا يمكن صدوره إلا‎ عمن أيده الله » وأجرى الخارق على يديه تصديقاً له أسلموا سراعاً » وم‎ , يتلعثموا : وهكذا عيسى ابن مريم بعث في زمن الطبائعية الحكماء‎ فوسل بمعتجزات لا يستطيعوما ولا دوت اليا وأ لحك ابراء الأكمه‎ » الذي هو أسوأ حالاً من الأعمى والأبرص وانجذوم ومن به مرض مزمن‎ وكيف يتوصل أحد من الخلق الى أن يقيم الميت من قبرو » وغير هذا مما‎ يعلم كل أحد أنه معجزة دالة على صدق من قامت به » وعلى قدرة من‎ أرسله » وهكذا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وعليهم أجمعين بعث في‎

>”“

زمن الفصحاء البلغاء » فأنزل الله عليه القرآن العظم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه » تنزيل من حكم حميد . فلفظه معجزة تحدى به الانس والحن أن يأتوا بمثله أو بعشر سور من مثله » أو بسورة » وقطع عليهم بأهم لا يقدرون لا في الحال » ولا في الاستقبال » فلم يفعلوا . ولن يفعلوا , وما ذلك الا لأنه كلام الخالق عز وجل » والله لا يشببه شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله .

ما نراه حكمة صحيحة :

- من هذا الكلام يستفاد أن معجزة المسيح كانت من نوع ابراء المرضى الذين يتعذر شفاؤهم واحياء الموتى » لان القوم كانوا على علم بالطب الطبيعي وكانوا فلاسفة في ذلك » فجاءت المعجزة من جنس ما | يعرفون » ليكون عجزهم حجة عليهم » وعلى غيرهم ممن هم دونهم في الطب » ولكن رينان الفيلسوف المؤرخ الفرنسي يقرر أن اليبود ما كانوا على علم بالطب الطبيعي فيقول : « كانت صناعة الطب في المشرق في ذلك الزمان كا هي اليوم » فان اليهود في فلسطين كانوا يجهلون هذه الصناعة التي وضعها اليونان منذ خمسة قرون قبل ذلك التارح » ؛ وكان قد ظهر قبل ذلك بأربعة قرون ونصف كتاب لأبقراط أبي الطب موضوعه العلة المقدسة يعني الستيريا » وفيه وصف هذه العلة » وذكر دواءها ؛ إلا أن المبود في فلسطين كانوا يجهلون صدور هذا الكتاب » وكان في اليبودية في ذلك الزمان كثيرون من ا محانين » وربما كان ذلك ناشئاً من شدة الحماسة الدينية .

فاليبود الذين بعث المسيح بين ظهرانيهم لم يكونوا على علم اذن بالطب » أو الطب الطبيعي على رأي ذلك الفيلسوف المؤرخ .

وفي الحق ان الذي نراه تعليلاً مستقيماً لكون معجزات السيد المسيح

١

عليه السلام جاءت على ذلك النحو هو مناسبة ذلك النوع لأهل زمانه » لا لآم اطباء » فناسبهم أن تكون المعجرة ثم يتصل بالشفاء والأدواء » بل لأن أهل زمانه كان قد سادهم انكار الروح في أقوال بعضهم , وأفعال جميعهم » فجاء عليه السلام بمعجزة ة هي في ذاتها أمر خارق للعادة » مصدق لا يق به الرسول وهي في الوقت ذاته اعلان صادق للروح ٠»‏ وبرهان قاطع عل وجودها . فهذا طين مصور عل شكل طير » ثم ينفخ فيه فيكون حياً , ما ذاك إلا لأن شيئاً غير الجسم ولس من جنسه فاض عليه » فكانت معه الحياة » وهذا ميت قد أكله لبلى » وأخذت اشلاوه في التحلل ؛ وأوشكت أن تصير تصير مسماء أر اداه ع 3 ذاك إلا 7 حا غير الجسم الذي غيره و البل حلت فيه بذلك النداء » ففاضت عليه بالحياة » وهكذا . فكانت معجزة عيسبى عليه السلام من جنس دعايته » وتناسب أخص رسالته » وهو الدعوة لى تربية الروح ٠‏ والايمان بالبعث والنشور , وأن هناك حياة أخرى يجاني

فيها المحسن باحسانه . والمسىء باساءته » ان خيراً فخير» وان شراً فشر . وهل ترى أن معجزة احياء الموق تسمح لمنكر الآخرة بالاستمرار 2 انكاره أو تسمح لحاحد البعث والنشور أن يستمر ف جحوده . وقل أسلفنا لك القول أن المبود كان يسود تفكيرهم عدم الاعتراف بوجود الآخرة . وعدم الايمان باليوم الآخر . ان لم يكن بالقول . فبالعمل . فكان احياء الموق صوتاً قوياً يحملهم على الايمان حملاً . ولكنهم كانوا بايات الله يجحدون .

تلفي اليبود لدعوته : -١7‏ بعث عيسى عليه السلام بتلك البينات » وأيد رسالته بتلك المعجزات وانها باهرة تخرس الألسنة ٠‏ وتقطع الطريق على منكري

"0

رسالته . لو كان الدليل وحده هو الذي يبدي النفوس الضالة » والقلوب الشاردة » ولكن القوم الذين بعث فيهم كانوا غلاظ الرقاب . قساة القلوب فكانت مهمته شاقة » اذ حاول هدايتهم » لأن منهم من علم الديانة رسوماً وتقاليد يتجهون الى الأشكال «المظاهر منها . د الاتجاه الى لبها وغايتبا . حتى لقد كان منهم من يحجم عن عمل الخير في يوم السبت زاعماً أنه داخل في عموم النبي عن العمل فيه » فاذا جاء المسيح داعياً الى أن ينظروا الى اصلاح القلب » بدل الأحذ بالمظاهر

والأشكال فانه لا شك يصدم هؤلاء فيما يألفون وفيما وجدوا عليه سابقيهم .

والمبود قوم عكفوا على المادة » واستغرقتهم » واستولت على أهوائهم ومشاعرهم حتى لقد كان نساكهم وسدنة المياكل عندهم » وقد فاتهم العمل على كسب امال من أبوابه الدنيوية -- يجمعون المال من نذور المياكل . والقرابين التي يتقرب بها الناس . ويحرصون على ذلك أشد الحرص »ء فكانوا يأخذون القرابين من أشد الناس حاجة وأفقرهم » فجاء

ولقد اتخذ بنو اسرائيل من تدينهم المزعوم بدين موسى والأنبياء من بعده . وزعمهم أن لهم منزلة دينية لا يساميهم فيها أحد - اتخذوا من هذا ما يصح أن يسمى ارستقراطية دينية ؟ فزعموا أن هم المكانة السامية » ولغيرهم المنزل الدون » ولو اعتنقوا الديانة المبودية » وامنوا برسالة مومبى » فكانت هناك طائفة يقال لها السامرة » وكان الاسرائيليون يعاملون أحادها . كأنهم المنبوذون » فلما جاء عيسبى عليه السلام » وسوى بين ببي البشر في دعايته أنكروا عليه ذلك وناصبوه العداوة .

ولقد كانوا يجمعلون لأحبارهم وعلماء الدين فيهم المنزلة السامية والمكانة

54

العالية دون الناس . فجاء المسيح وجعل الناس جميعاً سواء أمام ملكوت

7

الله . مناوأة الييود له

4- لكل هذا تقدم اليهود لمناوأة المسيح . وقليل منهم من اعتنق دينه وامن به » وأخذوا يعملون على منع الناس من سماع دعايته » فلما أعيتهم الحيلة » ورأوا أن الضعاف والفقراء يجيبون نداءه » ويلتفون حوله مقتنعين بقوله - أخذوا يكيدون له . ويوسوسون للحكام بشأنه , ويحرضون الرومان عليه . ولكن الرومان ما كانوا يلتفتون الى المسائل الدينية » والخلافات المذهبية بين اليبود » بل تركوا هذه الأمُور لهم يسوونها فيما بينهم , والهود يريدون أن يغروا الرومان بعيسبى كيفما كان الثمن , فبئوا حوله العيون يرصدونه , ويتسقطون قوله بشأن الحكومة والحكام , عساهم يجدون كلمة له يتعلقون بها وينقلون بها للحآم الروماني » فلم يجدوا » لان المسيح ما كان يدعو إلا الى اصلاح الحانب النفسبي الخلقي » ولم يكن قد اتجه الى اصلاح الحكومة بعد » ولا ضاقت بهم الحيلة كذبوا عليه » وانتهى الأمر الى أن تمكنوا من حمل المحم الروماني على أن يصدر الأمر بالقبض عليه » والحكم عليه بالاعدام صلباً .

نهاية المسيح في الدنيا :

اك وهنا نجد القران الكريم يقرر أن الله لم يمكنهم من رقبته » بل نجاه الله من أيديهم : « فما قتلوه وما صلبوه . ولكن شبه نهم » , وبعض الآثار تقول ان الله القى شببه على يبوذا » ويبوذا هنا هو يبوذا الأسخريوطي الذي تقول الأناجيل عنه انه هو الذي دس عليه » ليرشد القابضين اليه » اذ كانوا لا يعرفونه » وقد كان أحد تلاميذه امختارين في زعمهم .

"9

ولقد وافق هذا انجيل برنابا موافقة تامة , ففيه : « ولما دنت الجنود مع بوذا من امحل الذي كان فيه يسوع - سمع يسوع دنو جم غفير ) فلذلك انسحب ‏ لى البيت خائفاً » وكان الأحد عشر نياماً » فلما رأى الله الخطر على عبده أمر جبريل وميخائيل وروفائيل وأدرين (21 سفراءه ان يأخذوا يسوع من العالم فجاء الملائكة الأظهار . وأخذوا يسوع من النافذة المشفة على الجنوب . فجعلوه ووضعوه في السماء الثالثة في صحبة الملائكة التي تسبح الله الى الأبد . . ودخخل يبوذا بعنف الى الغرفة التي أصعد منها يسوع , ٠‏ وكان التلاميذ كلهم نياماً » فأتى الله العجيب بأمر عجيب » فتغير يبوذا في النطق وفي الوجه » فصار شبيها بيسوع حتى اننا اعتقدنا أنه يسوع » أما هو فبعد أن استيقظ أخذ يفتش لينظر أين كان المعلم » لذلك تعجبنا » وأجبنا أنت يا سيدي معلمنا » أنسيتنا الآن .. الم ) .

والأناجيل المعتبرة عند المسيحيين لم تختلف في شيء كاختلافهم في قصة الصلب » فلكل رواية بشأنها . المسيح بعد نجاته :

5- لم يصلب المسيح بنص القران » ولكن شبه على القوم » » لقوله تعالى : ١‏ وما قتلوه وما صلبوه . ولكن شبه لهم ) وقوله تعالى : وما قتلوه يقينا . بل رفعه الله اليه » واذا كان المسيح عليه السلام م يصلب » فما هي حاله بعد ذلك ؟ اختلف في هذا الشان مفسرو القران » فجلهم على أن الله سبحانه وتعالى رفعه بجسمه وروحه اليه ) وأخذوا بظاهر قوله تعالى في مقابل القتل ؛ بل رفعه الله اليه » ويبعض آثار . قد وردت في ذلك » وفريق آخر من المفسرين . وهم الأقل عدداً , قالوا : انه عاش حتى توفاه الله تعالى 5 يتوق أنبياءه » ورفع روحه اليه ؟] ترفع أرواح الأنبياء والصديقين والشهداء , وأخذوا في ذلك بظاهر قوله

. يريد اسرافيل . وعزرائيل‎ ))١(

تعالى : « اني متوفيك ورافعك الي ومطهرك من الذين كفروا » وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامه ) ومن ظاهر قوله تعالى : ( فلما